أخويك؟) قال : بلى. قال : (فإني أوصيك به. وعليك ببر أخويك ، وتوقيرهما ، ومعرفة فضلهما. ولا تقطع أمرا دونهما). ثم أقبل عليهما فقال : (أوصيكما به خيرا ، فإنه سيفكما وابن أبيكمما. وأنتما تعلمان أن أباه كان يحبه فأحباه).
ولما أدخل أبن ملجم ، عدو الله ، على علي ، رضي الله عنه ، قال له الذين أدخلوه : يا عدو الله ، لا بأس على أمير المؤمنين. قال : فعلام تبكي إذا ، أم كلثوم؟ والله لقد ضربته ضربة لو كانت بأهل منى لوسعتهم. ولقد سقيت سيفي السم حتى لفظه ، وما كان ليخونني.
ولما مثل بين يدي علي قال : (إحبسوه ، وأحسنوا إساره. فإن أعش فسأرى فيه رأيي في العفو أو القصاص. وإن أمت فقتل نفس بنفس ، ولا تمثلوا به).
ولما دفن علي رضي الله عنه أراد الحسن أن يقتل عدو الله ابن ملجم بضربة واحدة. فقال عبد الله بن جعفر : كلا والله حتى أذيقه العذاب الأليم. فقطعه عضوا عضوا حتى مات ، لعنه الله.
وروي أن البرك الصريمي وزاذويه فارقا ابن ملجم من الكوفة على ما تعاقدوا عليه. فذهب البرك إلى الشام إلى معاوية للفتك به ، فضربه على أليته ، وهو في الصلاة. فأمر به ، فحبس ، وأراد قتله ، فقال له البرك : لا تجعل واحبسني فإن في هذه الليلة قتل علي. فقال : ويلك ، وما يدريك؟ قال : إنا تواعدنا ثلاثة لقتل علي وقتلك وقتل عمر وبن العاصي ، فإن وجدت الأمر على خلاف ما قلت لك فأضرب عنقي. فوصل
