السيد محمد جمال الهاشمي
|
أي خطبٍ يبكي عليهِ خطابي |
|
ومصابُ قدْ شابَ شهديْ بصابِ (١) |
|
آهِ (٢) يومُ الزهراء أيٌّ فؤادٍ |
|
علويًّ عليك غيرُ مذابِ |
|
لكَ في الدهرِ رنّةٌ رددتْها |
|
بخشوعٍ أجيالُهُ واكتئاب |
|
فهي نارٌ تذكي القرونَ ونورٌ |
|
رفَّ لألأؤُهُ علىٰ الأحقاب |
|
وهيَّ للمجدِ فيه للسا |
|
لكِ تبدوْ الصعابُ غيرَ صعاب |
|
غابَ نورُ النبيّ وانقطعَ الوحيُ |
|
وخارتْ عزائمُ الآراب |
|
وارتمىٰ موكبُ الحياةِ وجاشتْ |
|
نزعاتُ النفاقِ في الاحزاب |
|
فانطوىٰ النورُ في ظلامٍ كثيفٍ |
|
نشرتْهُ جرائمُ الانقلاب |
|
وانمحىٰ الحقُّ والصراحةُ لمّا |
|
سادَ عهدُ الضلالِ والإرتياب |
|
موقفٌ أربكَ العصورَ فأخفتْ |
|
رأيها في القلوبِ والأهداب |
|
غضبةُ الحقِّ ثورةٌ تجرفُ الباطلَ |
|
في موجِ عزمها الوثّاب |
|
عجبٌ أمرُها وأعجب منهُ |
|
أنها تنتمي لذات نقاب (٣) |
|
واذا اللبوة الجريحة ثارت |
|
لهث الموت بين ظفر وناب |
|
شمرت للجهاد سيدة الاسلام |
|
عن ذيل عزمها الصخّاب |
|
وأتتْ ساحةَ الجهادِ بايمانٍ |
|
يردُّ السيوفَ وهي نوابي (٤) |
|
حاكمتْ عهدَها المدمىٰ بقلبٍ |
|
واغرٍ من شجونها لّهابِ |
|
لم تدْع للمهاجرينَ وللانصارِ |
|
رأياً إلاّ انمحىٰ كالضباب |
__________________
(١) الشهد : العسل والصاب : شجر مر.
(٢) آه : اسم فعل للتوجع بمعنى المضارع أي اتوجع من هذا الأمر.
(٣) سادة القوم.
(٤) نوابي : غير قاطعة.
