محمد جمال الهاشمي
|
شعت فلا الشمس تحكيها ولا القمر |
|
زهراء من نورها الأكوان تزدهرُ |
|
بنت الخلود لها الأجيال خاشعة |
|
أُم الزمان اليها تنتمي العصرُ |
|
روح الحياة فلولا لطف عنصرها |
|
لم تأتلف بيننا الارواح والصورُ |
|
سمت عن الأفق لا روح ولا ملك |
|
وفاقت الارض لا جن ولا بشرُ |
|
مجبولة من جلال الله طينتها |
|
يرف لطفاً عليها الصون والخفرُ |
|
ما عاب مفخرها التأنيث ان بها |
|
على الرجال نساء الأرض تفتخرُ |
|
خصالها الغرُّ جلت ان تلوك بها |
|
منا المقاول أو تدنو لها الفكرُ |
|
معنى النبوة سر الوحي قد نزلت |
|
في بيت عصمتها الايات والسورُ |
|
حوت خلال رسول الله أجمعها |
|
لولا الرسالة ساوى أصله الثمرُ |
|
تدرجت في مراقي الحقّ عارجة |
|
لمشرق النور حيث السر مستترُ |
|
ثم انثنت تملأ الدنيا معارفها |
|
تطوى القرون عياءا وهي تنتشرُ |
|
قل للذي راح يخفي فضلها حسداً |
|
وجه الحقيقة عنا كيف ينسترُ |
|
أتقرن النور بالظلماء من سفهٍ |
|
ما أنت في القول إلاّ كاذب أشرُ |
|
بنت النبي الذي لولا هدايته |
|
ما كان للحق لا عين ولا أثرُ |
|
هي التي ورثت حقاً مفاخرة |
|
والعطر فيه الذي في الورد مدخرُ |
|
في عيد ميلادها الاملاك حافلة |
|
والحور في الجنة العليا لها سمرُ |
|
تزوجت في السما بالمرتضى شرفا |
|
والشمس يقرنها في الرتبة القمرُ |
|
على النبوة أضفت في مراتبها |
|
فضل الولاية لا تبقي ولا تذرُ |
|
ام الأئمة من طوعها لرغبتهم |
|
يعلو القضاء بنا او ينزل القدرُ |
|
قف يا يراعيَّ عن مدح البتول ففي |
|
مديحها تهتف الالواح والزبرُ |
|
وارجع لنستخبر التاريخ عن نبأٍ |
|
قد فاجئتنا به الانباء والسيرُ |
|
هل اسقط القوم حقا حملها فهوت |
|
تئن مما بها والضلع منكسرُ |
|
وهل كما قيل قادوا بعلها فعدت |
|
وراه نادبة والدمع منهمرُ |
|
ان كان حقا فان القوم قد مرقوا |
|
عن دينهم وبشرع المصطفى كفروا |
