السنة ، وليلة إحدى وعشرين ـ إلى أن قال ـ وليلة ثلاثة وعشرين يرجى فيها ليلة القدر ، ويومي العيدين ، وإذا دخلت الحرمين ، ويوم تحرم ـ إلى أن قال ـ وغسل الجنابة فريضة ، وغسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه فاغتسل» (١).
وجه الدلالة ، أنّه ذكر المستحبات ثمّ ذكر الواجبات.
ومثلها صحيحة ابن عمّار عنه عليهالسلام : «الغسل من الجنابة ، ويوم الجمعة ، والعيدين ، وحين تحرم ، وحين تدخل مكّة والمدينة ، ويوم تزور البيت» (٢). إلى آخره ، إذ لو كان واجبا لكان ذكره بعد غسل الجنابة ، لا أن يذكر المستحبات ، ثمّ يذكره في ضمنها ، فتأمّل!
ومثل هذه الأخبار أخبار اخر تصلح لتأييدها (٣) فلاحظ!
قال المحقّق في «المعتبر» : ولعلّ القائل بالوجوب استند إلى ما رواه محمّد بن عيسى ، عن يونس عن بعض رجالة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «الغسل في سبعة عشر موطنا : الفرض ثلاثة ، [فقلت : جعلت فداك ، ما الغرض منها؟ قال] : غسل الجنابة ، وغسل من مسّ ميتا ، والغسل للإحرام» (٤) ، ومحمّد بن عيسى ضعيف ، وما رواه عن يونس لا يعمل به ابن الوليد ، كما ذكره ابن بابويه (٥) ، مع أنّه مرسل ، فيسقط الاحتجاج به (٦).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ١ / ١١٤ الحديث ٣٠٢ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٠٧ الحديث ٣٧١٨.
(٢) الكافي : ٣ / ٤٠ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٠٣ الحديث ٣٧٠٨.
(٣) وسائل الشيعة : ٣ / ٣٠٤ الحديث ٣٧١٠ ، ٣٠٦ الحديث ٣٧١٥ ، ١٣ / ٢٠٠ الحديث ١٧٥٦٤.
(٤) تهذيب الأحكام : ١ / ١٠٥ الحديث ٢٧١ ، الاستبصار : ١ / ٩٨ الحديث ٣١٦ ، وسائل الشيعة : ٢ / ١٧٤ الحديث ١٨٥٥.
(٥) نقل عنه في رجال النجاشي : ٣٣٣ الرقم ٨٩٦.
(٦) المعتبر : ١ / ٣٥٨.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
