وصحيحة معاوية بن حكيم عن الصادق عليهالسلام أنّه سمعه يقول : «إذا أمنت المرأة والأمة من شهوة جامعها الرجل أو لم يجامعها ، في نوم كان ذلك أو في يقظة ، فإنّ عليها الغسل» (١). إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
وما ورد في بعض الأخبار ممّا يخالف بظاهره ذلك (٢) ، فشاذّ لا عمل عليه فيجب طرحه ، سيّما مع معارضته للحجج المذكورة ، أو يأوّل بما لا ينافي الحجج ، ويخرج عن الشذوذ.
ثمّ اعلم! أنّ المعتبر الخروج من الموضع المعتاد ، كما مرّ في البول والغائط والريح.
فعلى هذا اعتبروا في الخنثى المشكل الخروج من الفرجين إلّا مع الاعتياد ، والمعتبر الخروج من الفرج ، فلو تحرّك من الخصية فأمسك ذكره فلم يخرج لم يكن عليه غسل ، ولا ينقض وضوؤه وتيممه ، لكن الظاهر أنّه بالغ ، فلو خرج بعد الإمساك لزم الغسل أيضا ، سواء خرج بشهوة أو بغير شهوة ، بعد ما علم أنّه المني الذي حبسه وأمسكه.
بل عرفت أنّ العلم بخروج المني مطلقا موجب للغسل ، فلو رأى أنّه احتلم ، ثمّ نظر فلم يجد شيئا ، ثمّ بعد ما تحرّك أو مشى خرج المني وجب الغسل ، ولو خرج بلل ولم يتحقق أنّه مني لم يجب.
ولو خرج المني بلون الدم ، فالظاهر وجوب الغسل ، والأحوط عدم
__________________
٢ / ١٩٠ الحديث ١٨٩٩.
(١) تهذيب الأحكام : ١ / ١٢٢ الحديث ٣٢٤ ، الاستبصار : ١ / ١٠٦ الحديث ٣٤٧ ، وسائل الشيعة : ٢ / ١٨٩ الحديث ١٨٩٧.
(٢) تهذيب الأحكام : ١ / ١٢٣ الحديث ٣٢٩ ، الاستبصار : ١ / ١٠٧ الحديث ٣٥١ ، وسائل الشيعة : ٢ / ١٩١ الحديث ١٩٠٤.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
