والمحقّق رحمهالله مع غاية إصراره في كون الصعيد اسما للأرض لم يستند فيه إلى كلام لغوي أصلا ، واكتفى بما قاله في ردّ كلام أهل اللغة (١) ، فظهر أنّه لم يظهر عليه قول من أهل اللغة ، أو لم يعتمد.
وكذا الحال بالنسبة إلى العلّامة رحمهالله ، وجماعة من الفقهاء (٢) على ما ستعرف.
وكذا استدلاله بمسح الأرض على الجبهة ، وغير ذلك من الأخبار.
قوله : (وجوّز الأكثر). إلى آخره.
أقول : أمّا الحجر فقد منع من التيمّم منه ، اختاره الشيخ في «النهاية» (٣) ، وابن إدريس (٤) ، وظاهر ابن الجنيد المنع عنه مطلقا (٥).
واعترض عليهم بأنّه أرض إجماعا ، كما حكاه في «المعتبر» (٦) ، فإن قالوا بكون الصعيد هو الأرض ، يلزمهم القول بجواز التيمّم به مطلقا.
أقول : الإجماع الذي ادّعاه غير معلوم على ابن الجنيد ، لأنّه قال : لا يجوز من السبخ ، ولا ممّا احيل عن معنى الأرض المخلوقة بالطبخ والتحجير (٧) خاصّة.
ولعلّ الشيخ وابن إدريس أيضا منعا ذلك الإجماع ، لكونه في موضوع (٨) الحكم الشرعي لا نفسه ، حتّى يكون كاشفا عن قول المعصوم عليهالسلام.
__________________
(١) المعتبر : ١ / ٣٧٣.
(٢) الروضة البهيّة : ١ / ١٥٤.
(٣) النهاية للشيخ الطوسي : ٤٩.
(٤) السرائر : ١ / ١٣٧.
(٥) نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٢٠.
(٦) المعتبر : ١ / ٣٧٦.
(٧) نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٢٠.
(٨) في (ز ٣) و (ك) : موضع.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
