ستعرف.
وما أجاب بأنّ الدلالة دلالة الخطاب ، تترك في معرض النص (١) ، فيه ، أنّا لم نجد النص الذي ادّعاه ، إلّا أن يكون مراده ما قاله في «المدارك» من تضمّن بعض الصحاح لفظ «الأرض» (٢) ، لكن ستعرف ما فيه.
مع أنّ السيّد لا يقول بحجيّة المفهوم (٣) ، بل غرضه أنّ الأرض لو كانت مع الطهور ، فالطهور صفتها وحالها وحكمها ، لا التراب ، والأرض مذكورة بلفظها ، والطهور المذكور إذا كان وصف هذا المذكور ، فكيف جعل وصفا للّذي ليس وصفه ، وحالا وحكما لما ليس حاله وحكمه؟ فلا بدّ من كون ذكر التراب لغوا فاسدا.
مع كونه صلىاللهعليهوآلهوسلم في معرض إظهار منّه سبحانه عليه وعلى امّته ، وإظهار توسعة دينه ، وكونه سهلا حنيفا واسعا ، فلو كان كلّ الأرض طهورا ، لكان التخصيص بالتراب غلطا محضا مخلّا بالمقصود ، مخرجا للكلام عن البلاغة ، وموجبا لفساده ، فكيف ينسب إلى الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم؟
وأمّا الطعن بوجود خبر خال عن القيد المذكور ، ففيه ، أنّ الأظهر هو السقط ، والسهو عن القلم بالترك لا الازدياد ، سيّما مع كونه أجنبيا مضادا للمطلوب مناقضا للمقصود.
مع أنّ السيّد لا يعمل بأخبار الآحاد (٤) ، فوجود خبر واحد لا يضرّه ، بل يعمل بما هو القطعي بالتواتر أو غيره. وظاهر أنّ القطعي عنده هو الذي ذكره ، بل
__________________
(١) المعتبر : ١ / ٣٧٣ و ٣٧٤.
(٢) مدارك الأحكام : ٢ / ١٩٨.
(٣) الذّريعة إلى اصول الشّريعة : ١ / ٣٩٣.
(٤) الذّريعة إلى اصول الشّريعة : ٢ / ٥١٧.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
