لكن بعضهم لم يقيّدوا به ، مثل العلّامة رحمهالله في «الإرشاد» (١) ، والشهيد الثاني رحمهالله في «شرح الشرائع» (٢).
ولا يخفى أنّ النص المذكور ظاهره عدم الإجحاف ، حيث قال : «وهو واجد لها» (٣) ، إذ المتبادر منه في المقام هو عدم الإجحاف.
وأمّا كونه واجدا للماء بالشراء ، فبعد ملاحظة ما ذكرنا في خوف الضرر والمرض وزيادتهما وغير ذلك ، ربّما يظهر عدم شمول وجوب الشراء لصورة الإجحاف ، فلاحظ وتأمّل!
مضافا إلى ما عرفت من «المنتهى» من عدم وجود مخالف معلوم ، إذ ظاهره وفاق المعروفين.
وما في «الإرشاد» لا يخالف ذلك ، لنهاية اختصار عبارته ، فلعلّه أدخل هذا القيد في قوله : لا يضرّه في الحال (٤) ، بكون المراد منه حال نفسه ، كما صرّح في «التذكرة» (٥) ، بل قيّد فيه وفي «المنتهى» بالاستغناء عنه (٦) ، إذ لعلّ مع الإجحاف لا يكون مستغنى عنه ، فلاحظ وتأمّل!
بل ظاهر «المعتبر» أيضا أنّ الإجحاف ـ فيما سيأتي أيضا ـ مقتض لصحّة التيمّم (٧).
__________________
(١) إرشاد الأذهان : ١ / ٢٣٣.
(٢) مسالك الأفهام : ١ / ١١٠.
(٣) وسائل الشيعة : ٣ / ٣٨٩ الحديث ٣٩٤٨.
(٤) إرشاد الأذهان : ١ / ٢٣٣.
(٥) تذكرة الفقهاء : ٢ / ١٦٣ المسألة ٢٩٣.
(٦) تذكرة الفقهاء : ٢ / ١٦٣ المسألة ٢٩٣ ، منتهى المطلب : ٣ / ١٣.
(٧) المعتبر : ١ / ٣٧٠.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
