أو يكون على ثقة واطمئنان نفس في مبادرته في الاستعمال وإن كان قبل دخول الوقت ، كما عرفت ، أو تطمئنّ نفسه بعدم رجوعه ، على إشكال ، لجواز التخلّف في اطمئنانه.
والظاهر شمول العلّة المذكورة للمعاملات الاخر ، مثل أن يقول صاحب الماء للمرأة المحتاجة إليه : إن رضيت بأن تزوّجي نفسك بهذا الماء أجعله مهرا لك ، وإلّا فلا اعطي مطلقا. ولا يكون في هذا التزويج ضرر ، ولا حرج ولا عسر ، ولا خوف أمر لا تتحمله المرأة عادة ، خصوصا بعد ملاحظة العلّة الواردة في النص ، وهو صحيحة صفوان قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد قدر ما يتوضّأ به بمائة درهم وهو واجد لها يشتري ويتوضّأ أو يتيمّم؟ قال : «لا بل يشتري ، قد أصابني مثل هذا فاشتريت وتوضّأت ، وما يشتري بذلك مال كثير» (١).
وهذه وإن كانت في خصوص الوضوء ، إلّا أنّه لا قائل بالفصل.
هذا ، ونقل عن ابن الجنيد المخالفة في الحكم المذكور على اختلاف الكلمات في نقلها.
ففي «المنتهى» جعلها في صورة زيادة الثمن عن ثمن المثل زيادة كثيرة ، لا الزيادة اليسيرة (٢) ، فظاهره أنّ وجوب الشراء حينئذ إجماعي.
وفي «التذكرة» قال ابن الجنيد منّا والشافعي : لا يجب الشراء وإن زاد يسيرا (٣).
__________________
(١) الكافي : ٣ / ٧٤ الحديث ١٧ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٤٠٦ الحديث ١٢٧٦ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٨٩ الحديث ٣٩٤٨ مع اختلاف يسير.
(٢) منتهى المطلب : ٣ / ١٣ و ١٤.
(٣) تذكرة الفقهاء : ٢ / ١٦٤ المسألة ٢٩٣.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
