والذي نقل من عبارة السيّد وابن الجنيد هو التيمّم بالثلج ، وكلّ واحد منهما فاسد البتة ، لاقتضاء الأدلّة التامّة التي لا تأمّل فيها الانتقال إلى التيمّم بالتراب بعد العجز المذكور.
مضافا إلى التدافع الشديد بين ما قالوا ، إلّا أن يكون مرادهم بعد العجز عن التيمّم بالتراب والغبار وما ماثلهما ، كما هو مقتضى كلام من نقل هذه الأقوال ونسبها إليهم ، فلاحظ وتأمّل!
لكن هذا لا ينفع التدافع ولا يرفعه ، ومع ذلك ينفيهما ظواهر الأدلة التامّة ، لأنّ الظاهر منها انحصار الطهارة في الوضوء والغسل ، وبعد العجز في التيمّم بالتراب والغبار وما ماثلهما ، فلاحظ وتأمّل!
لكن لا بأس بالاحتياط من جهة ما نسب إليهم بأن يمسح بالرطوبة المذكورة الخالية عن الجريان بالمرّة بالنحو المذكور ، ثمّ يتيمّم بها أيضا بالنحو المذكور ويصلّي.
لكن بعد التمكّن من الغسل في الأكبر والوضوء في الأصغر وفعلهما ، يعيد تلك الصلاة البتة ، بل الاهتمام بالإعادة ، وهي الأصل.
وعرفت أنّ هذا الاحتياط إنّما هو بعد العجز عن الغسل والوضوء والتيمّم بالتراب والغبار وما ماثلهما ، إذ مع عدم العجز لا إشكال ولا احتياط.
قوله : (ولو لم يضرّ). إلى آخره.
يعني إذا كان قادرا على شراء الماء الذي يتوضّأ به أو يغتسل ، مع عدم وجدانه إيّاه بغير هذه الصورة ولم يضرّ هذا الشراء بحاله وجب ، لوجوب تحصيل مقدّمة الواجب المطلق ، ولكونه واجدا للماء حينئذ فيجب ، لكون التيمّم مشروطا بعدم وجدان الماء.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
