يتفطّن. بل اعتقاده عدم تدبير ، ولا يكون مقصّرا في هذا الاعتقاد أصلا ، لم يكن عليه شيء وصحّ تيمّمه.
الثالث عشر : من كان على طهارة مائية ، وهو غير متمكّن من الطهارة بالماء إن نقض تلك الطهارة ، حرم عليه نقضها مهما تيسّر ، ويجب عليه إبقاؤها للصلاة الآتية وسائر ما يشترط له الطهارة ، سواء دخل وقت الصلاة مثلا أو لم يدخل ، وإن وقع في مدافعة الحدث المكروهة ، لما عرفت من كون التيمّم مشروطا بالعجز عن المائيّة ، وأنّه إهلاك الدين ، وأنّه يجب شراء الماء بأعلى الثمن إلى غير ذلك.
نعم ، إن خاف الضرر في حبس الحدث ، أو وقع في الشدّة والحرج ، جاز الحدث والتيمّم بعده.
وربّما يجب عليه عدم الشرب والأكل المقتضي للحدث مهما تيسّره ، ولم يؤدّه إلى ضعف أو غيره ممّا هو ضرر.
وعلى ما ذكرنا لو أمكنه الطهارة بالماء قبل دخول الوقت وهو مأيوس عنها بعد الدخول أو خائف من عدمها ، فالظاهر وجوبها عليه قبل الوقت من باب وجوب المقدّمة للواجب المطلق.
الرابع عشر : لو كان عنده ماء يحرم عليه صبّه أو هبته مع اليأس عنه للصلاة ، وإحواج نفسه إلى التيمّم ، سيّما بعد دخول الوقت ، لكن لو فعل وجب عليه التيمّم والصلاة ، ولا يسقط عنه الصلاة.
لكن قال في «الدروس» بوجوب الإعادة لو صبّه أو وهبه في الوقت ، كما لو ترك الطلب وصلّى (١).
الخامس عشر : يجب الطلب في رحله أوّلا ، وبعد اليأس طلب أو لم يطلب
__________________
(١) الدروس الشرعيّة : ١ / ١٣١.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
