مع أنّ وجوب الطلب ما دام في الوقت من غير تحديد بمكان أو غيره ، مع كون المراد من الطلب السعي والحركة ، فيه ما لا يخفى على المتأمّل.
بل في بعض النسخ «فليمسك» مكان قوله : «فليطلب» فتعيّن الحمل المذكور جمعا بين النسختين ، أو يكون الأظهر هذه النسخة ، للإجماعات وغيرها ، وعدم قائل بالنسخة الاخرى ، ـ وسيجيء تحقيق الحال في صحّة التيمّم في سعة الوقت وعدمها ، وهذا كلام آخر ، ووجوب الطلب كلام آخر ـ أو تحمل على الاستحباب.
وكيف كان ، لا حجّة فيها على ما ذكره المصنّف من الرجوع إلى العرف ، إذ هي صريحة في الطلب ما دام الوقت ، وأنّه إذا خاف أن يفوت الوقت يتيمّم ويصلّي.
فمقتضى الإجماعات والرواية المنجبرة التحديد بغلوة سهم في الحزنة وسهمين في السهلة معا.
فقوله : (وتحديده بغلوة سهم). إلى آخره ، فيه ما فيه ، إذ عرفت أنّ مقتضى الإجماعات التي ادّعوها ليس بأزيد من التحديد بغلوة سهم وسهمين ، بل إجماع ابن زهرة صريح في كونه على التحديد المذكور ، حيث قال : ولا يجوز فعله إلّا بعد طلب الماء رمية سهم في الأرض الحزنة ، وفي السهلة رمية سهمين يمينا ويسارا ، وأماما ووراء ، بإجماعنا (١) ، انتهى.
وقول المصنّف (لضعف مستنده) إشارة إلى رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهمالسلام قال : «يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة ، وإن كانت السهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك» (٢).
__________________
(١) غنية النزوع : ٦٤.
(٢) تهذيب الأحكام : ١ / ٢٠٢ الحديث ٥٨٦ ، الاستبصار : ١ / ١٦٥ الحديث ٥٧١ ، وسائل الشيعة :
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
