قوله : (أو قرح أو جرح).
قد تقدّم في مبحث الوضوء أنّهما لا يوجبان التيمم ، بل غسل ما حولهما ومسح الجبيرة التي عليهما.
وما في المقام محمول على عدم التمكّن من ذلك ، أي : عدم التمكّن إمّا من غسل ما حولهما ، أو من مسح الجبيرة عليهما ، لعدم إمكان الجبيرة ، أو عدم إمكان المسح عليهما ، كما مرّ تحقيقه.
والمراد عدم الإمكان بحسب الشرع بأن يتضرّر أو ينجس الماسح ، وحصول الضرر أعم من أن يكون بعنوان العلم (١) أو الظن ، أو مجرّد الخوف ، فلو لم يكن خوف لم يجز التيمم.
فروع ثمانية :
الأوّل : أنّ خوف التلف ، وخوف المرض ، وخوف العطش ، بجميع أنواع كلّ واحد منها وجميع مراتبها التي ذكرناها يكون مثل ما ذكرنا في حصول الضرر في القرح والجرح في أنّ الكلّ أعم من أن يكون بعنوان اليقين ، أو بعنوان الظن ، أو مجرّد الخوف.
وهذه الأحوال بالنسبة إلى المتعارف الغالب من الناس ، وإلّا فبعض الناس يكون في غاية الجرأة ، بحيث لا يخاف مطلقا إلّا نادرا ، وبعض الناس في غاية الجبن بأدنى توهّم يخافون ، بل ويحصل لهم المظنّة.
وحكم هاتين الفرقتين المراجعة إلى الناس الذين هم المتعارف الشائع والغالب الذين هم المرجع في إطلاقات الألفاظ.
__________________
(١) في (ك) : القطع.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
