ويدلّ عليه أيضا رواية علي بن أبي حمزة عن الصادق عليهالسلام ـ وادّعى الشيخ الإجماع على العمل بروايته (١) ـ أنّه سأل الصادق عليهالسلام ، فقال : «تكبّر ثمّ تقرأ ثمّ تكبّر خمسا ، فتقنت بين كلّ تكبيرتين». إلى أن قال : «تكبّر أربعا فتقنت بين كلّ تكبيرتين» (٢).
ومثلها رواية إسماعيل بن جابر عن الباقر عليهالسلام (٣) ، إلى غير ذلك من الروايات التي ذكرت في بحث عدد القنوت.
والوجوه الثلاث من الدلالة موجودة في كثير منها ، وفي بعضها من وجهين ، وفي بعضها من الأمر به.
وحجّة الشيخ ـ على ما نقل عنه ـ أصل البراءة (٤).
وفيه ، أنّ الأصل لا يعارض الدليل ، فكيف الأدلّة الكثيرة الظاهرة الدلالة ، المتعدّدة الدلالة ، المطابقة لفتوى الأصحاب ، حتّى الشيخ في غير «الخلاف» (٥).
وفي «المدارك» : وقد يقال : هاتان الروايتان ـ يعني صحيحة يعقوب وقويّة إسماعيل بن جابر ـ لا تنهضان حجّة في إثبات مخالف الأصل ، خصوصا مع معارضتها لعدة أخبار واردة في مقام البيان ، خالية عن ذكر القنوت (٦) ، انتهى.
قد ظهر لك عدم انحصار الدليل في الروايتين المذكورتين ، بل الروايات في
__________________
(١) لاحظ! عدّة الاصول : ١ / ١٥٠.
(٢) تهذيب الأحكام : ٣ / ١٣٠ الحديث ٢٧٩ ، الاستبصار : ١ / ٤٤٨ الحديث ١٧٣٤ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٤ الحديث ٩٧٨٣ مع اختلاف يسير.
(٣) تهذيب الأحكام : ٣ / ١٣٢ الحديث ٢٨٨ ، الاستبصار : ١ / ٤٤٩ الحديث ١٧٣٨ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٦ الحديث ٩٧٩٠.
(٤) نقل عنه في مدارك الأحكام : ٤ / ١٠٧.
(٥) المبسوط : ١ / ١٧٠ ، النهاية للشيخ الطوسي : ١٣٥.
(٦) مدارك الأحكام : ٤ / ١٠٧.
![مصابيح الظلام [ ج ٢ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1670_masabih-alzalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
