والسابعة ، كما في صحيحة يعقوب المتقدّمة : «ثمّ يكبّر خمسا ويدعو بينها ، ثمّ يكبّر اخرى ويركع بها» (١) وفي رواية إسماعيل الجعفي : «ثمّ يكبّر أربعا يقنت بينهنّ» (٢).
وهو الظاهر من كلام الصدوق رحمهالله ، فإنّه قال : يبدأ الإمام فيكبّر واحدة ، ثمّ يقرأ «الحمد» و «سبّح اسم» ثمّ يكبّر خمسا يقنت بين كلّ تكبيرتين ، ثمّ يركع بالسابعة (٣) ، انتهى (٤).
أقول : قد عرفت أنّ الظاهر من كثير من الروايات كون القنوت تسعا (٥) ، وهو المفتى به.
ويظهر منها أنّ المراد من كلمة (بين) معنى (بعد) أو (مع) فيما ذكره من الأخبار ، أي بعد كلّ تكبيرة منها أو معها ، كما هو المعهود ، فإنّ الإضافة هنا تفيد العهد ، لأنّه لمّا صار في شرف البينونة أطلق عليه لفظ (بين) ، أو الضمير يكون راجعا إلى مجموع التكبيرات على سبيل الاستخدام.
ولذا في «الشرائع» ذكر هذا على وفق ما ذكره من الأخبار مع تصريحه بكون القنوت تسعا (٦).
ولذا قال في «المدارك» : إنّه تجوّز (٧) ، فمراده رحمهالله إظهار المراد ممّا هو في هذه الأخبار من جهة فهم الفقهاء وفتاواهم ، بسبب ما يظهر من أخبار اخر كثيرة ، وقد
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٥ الحديث ٩٧٨٨.
(٢) تهذيب الأحكام : ٣ / ١٣٢ الحديث ٢٨٨ ، الاستبصار : ١ / ٤٤٩ الحديث ١٧٣٨ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٦ الحديث ٩٧٩٠.
(٣) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٢٤ ذيل الحديث ١٤٨٤.
(٤) مدارك الأحكام : ٤ / ١٠٩.
(٥) لاحظ! وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٣ الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد.
(٦) شرائع الإسلام : ١ / ١٠٠.
(٧) مدارك الأحكام : ٤ / ١٠٩.
![مصابيح الظلام [ ج ٢ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1670_masabih-alzalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
