الجنيد (١).
وليس شرط الحمل على التقيّة أن لا يختاره أحد من الشيعة ، ولم يقل أحد باشتراطه ، وعدم ذهاب أحد من الأصحاب إلى القول بمضمونها سوى ابن الجنيد من أقوى الشهود على كون تلك الأخبار محمولة على التقيّة ، كما لا يخفى على المطّلع.
على أنّه ورد في الأخبار أنّ المشتهر بين الأصحاب يرجّح على غير المشتهر ، ويؤخذ به البتة (٢) ، كما ذكرنا في «الفوائد» (٣) ، ومدار الفقهاء أيضا على ذلك ، ولا شكّ في كون المذهب المشهور هو المشتهر ، كما هو محقّق وظاهر ، بل ادّعي في المقام الإجماع ، مع أنّ مستند المعظم في غاية الكثرة ، وهو أيضا مرجّح آخر مقبول عندهم ، مع أنّ الأشهريّة أيضا مرجّح آخر مقبول عقلا ونقلا ، فلا وجه للتأمّل بالنحو الذي ذكره ، فتأمّل!
الثالث : نقل عن المفيد أنّه يكبّر للقيام إلى الثانية ويقرأ ، ثمّ يكبّر ثلاثا ويقنت ثلاثا (٤) ، وفي «المدارك» : ولم نقف له على شاهد (٥) ، انتهى.
أقول : المفيد رحمهالله أفتى بالتكبير للقيام إلى الثانية في اليوميّة ، لحديث رواه وسنذكره ، ولا شكّ في أنّ هذه الصلاة على كيفيّة اليوميّة إجماعا مع زيادة التكبيرات ، وأمّا كون التكبير بعد القراءة ثلاثا ، فلصحيحة عبد الملك المذكورة
__________________
(١) لاحظ! رجال النجاشي : ٣٨٨ الرقم ١٠٤٧.
(٢) وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الحديث ٣٣٣٣٤.
(٣) الفوائد الحائريّة : ٢١٩.
(٤) نقل عنه في مختلف الشيعة : ٢ / ٢٥٦ ، لاحظ! المقنعة : ١٩٥.
(٥) مدارك الأحكام : ٤ / ١٠٦.
![مصابيح الظلام [ ج ٢ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1670_masabih-alzalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
