ويشهد على ما ذكرنا أيضا أنّ صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيدين نصّا ووفاقا على الكيفيّة التي ذكرناها عند الفقهاء.
وورد في الأخبار أنّ صلاة الاستسقاء تكبّر فيها كما تكبّر في العيدين في الاولى سبعا ، وفي الثانية خمسا ، وتصلّي قبل الخطبة ويجهر فيها القراءة (١).
قال في «المختلف» : لا خلاف في عدد التكبير الزائد ، وأنّه تسع تكبيرات ، خمس في الاولى ، وأربع في الثانية (٢) ، انتهى.
وقد وقع الخلاف في هذه المسألة في مواضع.
الأوّل : إنّ التكبيرات التسع هل هي واجبة أم مستحبّة؟ الأكثر على الوجوب.
بل قال في «المختلف» : الأصحاب نصّوا على وجوبها ، بعد ما ذكر عن الشيخ في «التهذيب» : أنّ من أخلّ بها لم يكن مأثوما (٣).
وفي «المدارك» نقل عن المفيد خاصّة في مقنعه : أنّ من أخلّ بها لم يكن مأثوما (٤).
واستدلّ عليه في «التهذيب» بصحيحة زرارة : أنّ عبد الملك بن أعين سأل الباقر عليهالسلام عن الصلاة في العيدين؟ فقال عليهالسلام : «الصلاة فيهما [سواء] يكبّر الإمام تكبير الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ، ثمّ يزيد في [الركعة] الاولى ثلاث تكبيرات ، وفي الاخرى ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة والركوع والسجود ، وإن شاء
__________________
(١) لاحظ! وسائل الشيعة : ٨ / ٥ الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء.
(٢) مختلف الشيعة : ٢ / ٢٥٥.
(٣) مختلف الشيعة : ٢ / ٢٥٧.
(٤) مدارك الأحكام : ٤ / ١٠٤.
![مصابيح الظلام [ ج ٢ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1670_masabih-alzalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
