مع أنّها منصب الإمام أو من نصبه ، كما كان طريقة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلي والحسن عليهماالسلام في قصرهم فعلها على المنصوب من قبلهم ، فلو كان يجوز بغير المنصوب ، لكان القصر على المنصوب حراما ، وهم عليهمالسلام معصومون من الصغائر ، فضلا عن الكبائر ، فضلا عن أكبر الكبائر.
إلى غير ذلك ممّا ظهر عليك من أنّه منصب المعصوم عليهالسلام بلا خفاء ، كما أنّ الشيعة سألوا الأئمّة عليهمالسلام عن صورة وقوع التنازع بين الشيعة في الحقوق ، مع كون رفعه منصب القاضي ، والقاضي منصوب المعصوم عليهالسلام ، لأنّ القضاء منصبه ، فأجاب بأنّ من نظر في حلالنا وحرامنا وعرفهما جعلته أنا قاضيا عليكم فتحاكموا إليه (١) فمن هذا صار كلّ فقيه منصوبا منهم عليهمالسلام.
ولكن في المقام جوّزوا فعلها خلف كلّ عادل (٢) من غير نصب ، وما قالوا : جعلته منصوبا ، ولا أوجبوا فعلها خلفه ، بل جوّزوا الفعل كما عرفت.
وظهر ذلك من أخبار اخر ، مثل : «احبّ للرجل أن لا يخرج من الدنيا إلّا ويتمتّع ولو مرّة وأن يصلّي الجمعة ولو مرّة» (٣) كما قال في هذا الخبر : «مثلك يهلك ولم يصلّ فريضة» ، الظاهر في أنّه إن صلّى فريضة كفى ، وإلّا كان يقول : كيف تترك هذه الفريضة ولو مرّة؟
وقال زرارة : حثّنا أبو عبد الله عليهالسلام على صلاة الجمعة. إلى آخر الحديث ، على حسب ما عرفت وستعرف (٤).
__________________
(١) انظر! الكافي : ١ / ٦٧ الحديث ١٠ ، ٧ / ٤١٢ الحديث ٥ ، تهذيب الأحكام : ٦ / ٣٠١ الحديث ٨٤٥ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٣٦ الحديث ٣٣٤١٦ نقل بالمعنى.
(٢) في (ز ١) : خلف كلّ إمام عادل.
(٣) انظر! وسائل الشيعة : ٢١ / ١٤ الحديث ٢٦٣٩٤.
(٤) في (ز ٣) و (ط) زيادة : ومن القرائن اتّحاد الجمعة والعيدين في الشرائط والأحكام ، إلّا ما أخرجه
![مصابيح الظلام [ ج ١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1653_masabih-alzalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
