تركه ، مع أنّه رحمهالله كان يقرأ القرآن ـ سورة الجمعة ـ وهي دالّة على الوجوب العيني ، وكذا الأخبار المتواترة عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام ، ومن جملتها روايات زرارة وأخيه ، وغيره من نظرائه (١).
فقوله : «كيف أصنع»؟ لا وجه له لو لا ما قلناه ممّا ظهر من الأخبار وفتاوى الأخيار وطريقة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلي والحسن ـ صلوات الله عليهما ـ وغير ذلك ، من أنّ الجمعة الواجبة منصب الإمام ، وأنّه عليهالسلام ما كان مبسوط اليد ، بل كان يصلّي خلف العامّة تقيّة.
وجواب المعصوم عليهالسلام بقوله : «صلّوا جماعة» ـ لإزالة حيرته في أنّه ما ذا يصنع؟ ـ ينادي بأنّه كان لا يدري أنّه كيف يصلّي؟ وما كان يدري أنّ صلاتها جماعة تكفي؟ وأنّه كان يعتقد زائدا على ذلك ، وأنّه لذلك كان يترك ، وأنّه بجواب المعصوم عليهالسلام سكت وقنع ولم يقل بعده شيئا.
فبعد ملاحظة هذه الامور ؛ والامور الخارجة التي ذكرناها من الأخبار والفتاوى والإجماعات وطريقة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والإمامين عليهماالسلام وغير ذلك ، كيف يبقى ريبة؟
والمراد من الهلاك : الموت ، لأنّه معناه ، ولأنّ الظاهر في المقام ذلك ، ولأنّ المناسب للهلكة بمعنى آخر التعليل بترك الفريضة ، لا الإتيان بالواو الحاليّة والجملة الحاليّة.
[بل المناسب حينئذ أن يقول : مثلك يدخل النار ، والحال أنّه خير أو صالح أو غير تارك للفريضة ، وأمثال ذلك ، فتأمّل جدّا]!
مضافا إلى النكرة في سياق النفي المفيدة للعموم الاستغراقي ، وسيّما بملاحظة
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٧ / ٢٩٥ الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة.
![مصابيح الظلام [ ج ١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1653_masabih-alzalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
