عطاء : هم المهاجرون والأنصار والتابعون بالإحسان ، دليل قوله تعالى : (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ) الآية.
بكر بن عبد الله المزني : هم أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم يدلّ عليه قول النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم» [٣٥٣] (١).
وعن الحسن : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «مثل أصحابي في الناس مثل الملح في الطعام فلما ذهب فسد الطعام» [٣٥٤] (٢).
جابر بن عبد الله والحسن والضحاك ومجاهد والمبارك بن فضالة وإسماعيل بن أبي خالد : هم الفقهاء والعلماء أهل الدين والفضل الذين يعلّمون الناس معالم دينهم ويأمرونكم بالمعروف وينهونكم عن المنكر ، وأوجب الله طاعتهم على العباد.
هذه رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس هو دليل هذا التأويل.
قوله تعالى : (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ) الآية.
فقال أبو الأسود الدؤلي : ليس شيء أعزّ من العلم الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك.
ابن كيسان : أولو العقل والرأي الذين [يهتمّون] بأمور الناس.
قال ابن عباس : أساس الدين بني على العقل وفرضت الفرائض على العقل ، وربّنا يعرف بالعقل ويتوسل إليه بالعقل ، والعاقل أقرب إلى ربه من جميع المجتهدين بغير عقل ، ولمثقال ذرّة من [بر] العاقل أفضل من جهاد الجاهل ألف عام (٣).
وعن إسماعيل بن عبد الملك قال : قال : [الثوري] أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء : إذا رأيت عاقلا فكن له خادما.
ميمون بن مهران ومقاتل والسدي [والشعبي] : أمراء السرايا.
[سعيد بن جبير] عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم خالد بن الوليد في سرية إلى حي من أحياء العرب وكان معه عمار بن ياسر فسار خالد حتى إذا دنا من القوم عرّس لكي ينصحهم فأتاهم [النذير] وهربوا غير رجل كان قد أسلم فأمر أصحابه تهيّأوا للمسير فثم انطلق حتى اتى عسكر خالد فدخل على عمار فقال : يا أبا اليقظان إني مسلم وإن قومي لما سمعوا بكم هربوا وأقمت كلامي ونافعي ذلك أو أهرب كما هرب قومي.
__________________
(١) كشف الخفاء : ١ / ١٣٢.
(٢) الجامع الصغير : ٢ / ٥٣٣ ح ٨١٦ بتفاوت يسير ، وكنز العمال : ١١ / ٥٣١ ح ٣٢٤٧٦.
(٣) راجع روضة الواعظين : ٤.
![الكشف والبيان [ ج ٣ ] الكشف والبيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1649_alkashf-valbaian-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
