وعمّار وأبي ذرّ وبلال وصهيب الرّوميّ وأمثالهم ، من الفقراء المستضعفين من المؤمنين. وكانت الجبابرة ، من قريش ، يعدّونهم من الأشرار في الدّنيا لفقرهم (١).
قوله ـ تعالى ـ : (أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ) (٦٣) ؛ أي : زاغت أبصارنا عنهم فهم (٢) في النّار معنا.
وقيل : إنّ (٣) «أم» هاهنا ، بمعنى : بل (٤).
(ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ) (٦٩) ؛ يعني بهم :
الملائكة ، اختصموا في آدم ـ عليه السّلام ـ (٥).
قوله ـ تعالى ـ : (إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ) (٧١) حاله كذا وصفته كذا (٦) (فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٧٢) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ (٧٤) قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ (٧٥))
(قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) (٧٦) :
وهو أوّل من قاس. هكذا ورد في أخبارنا عن الصّادق ـ عليه السّلام ـ (٧).
__________________
(١) تفسير الطبري ٢٣ / ١١٦ نقلا عن الضّحّاك.
(٢) من د.+ ج ، م : وهم.
(٣) ليس في م.
(٤) التبيان ٨ / ٥٧٦.+ سقط من هنا الآيات (٦٤) ـ (٦٨)
(٥) سقط من هنا الآية (٧٠)
(٦) سقط من هنا قوله تعالى : (فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي).
(٧) وسائل الشيعة ١٨ / ٢٣ و ٢٧ و ٢٩ ، ومستدركه ١٧ / ٢٥٥ ، والبرهان ٤ / ٦٦ ، والبحار ٢ / ٣١٥.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٤ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1638_nahj-albayan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
