فلما مات سليمان [بن داود ـ عليهما] (١) السّلام ـ جاء. بخت نصر فحاول صعود الكرسيّ ، فرفع الأسدان ذراعيهما فضربا ساقي بخت نصر فقداهما ، فسقط مغشيا عليه ولم ينتفع بنفسه بعد ذلك ، ولم يحاول (٢) أحد بعده صعود الكرسي (٣).
ولا يمتنع [ذلك ، لأنّ] (٤) الله ـ تعالى ـ (٥) أكرم نبيّه سليمان (٦) ـ عليه السّلام ـ بأن جعل في السّبعين والنّسرين الطاعة (٧) ، وذللهما له (٨) ؛ كما ذلّل له غيرهما من السّباع الوحشيّة (٩) والطّيور والبهائم وغير ذلك ، معجزة لنبيّة ـ عليه السّلام ـ. ذكر ذلك بعض المتكلّمين (١٠).
قوله ـ تعالى ـ : (وَجِفانٍ كَالْجَوابِ) ؛ أي : قصاع كالحياض الّتي (١١) يجيء (١٢) فيها الماء.
قوله ـ تعالى ـ : (وَقُدُورٍ راسِياتٍ) ؛ أي : ثابتات على أماكنها ، لأنّهم كانوا
__________________
(١) ب ، ج ، د ، م : عليه.
(٢) ج زيادة : بعد ذلك.
(٣) التبيان ٨ / ٣٨٣ من دون ذكر للقائل.
(٤) ج ، د ، م : أنّ.
(٥) أ ، ب زيادة : سبحانه.
(٦) ليس في ب.
(٧) ج ، د ، م : روحين.
(٨) ليس في ج.
(٩) م : والوحوش.
(١٠) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(١١) ليس في ج.
(١٢) م : يجبى.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٤ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1638_nahj-albayan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
