الضّحّاك ومجاهد : «السّجل» الصّحيفة (١).
قيل : كطيّ الصّحيفة للكتاب ؛ لأنّ الكاتب إذا أراد الكتابة طوى الصّحيفة ، ثمّ كتب الكتاب (٢).
وقيل : «الطّيّ» هاهنا : الفناء والذّهاب. يقال : طويت الأمور. وانطوى دهرهم (٣). قال الشّاعر :
|
طوى الموت ما بيني وبين محمّد |
|
وليس لما تطوى المنيّة ناشر (٤) |
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) (١٠٥) : كتبنا في الكتب الّتي أوحينا فيها إلى (٥) الأنبياء ـ عليهم السّلام ـ.
وقيل : القرآن (٦).
قوله ـ تعالى ـ : [أنّ الأرض يرثها عبادي الصّالحون] (٧) : أن كتبناه في اللّوح المحفوظ عندنا في أمّ الكتاب. روي ذلك عن مجاهد والسدي والكلبيّ ومقاتل (٨).
__________________
(١) تفسير الطبري ١٧ / ٧٩ نقلا عن مجاهد ، تفسير مجاهد ١ / ٤١٧.
(٢) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٣) مجمع البيان ٧ / ١٠٥ نقلا عن الحسن.
(٤) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.+ سقط من هنا قوله تعالى : (كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ) (١٠٤)
(٥) د : على.
(٦) التبيان ٧ / ٢٨٣ نقلا عن ابن خالويه.
(٧) ج ، د ، م زيادة : بعد.
(٨) تفسير الطبري ١٧ / ٨١ نقلا عن مجاهد ، تفسير مجاهد ١ / ٤١٧.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
