(ذلِكَ ، بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) ؛ أي : ليس علينا في حبس أموال العرب حرج ، ولا إثم (١).
وقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً) ؛ يريد ـ سبحانه ـ : أنّ (٢) كلّما يأخذونه على تغيير (٣) التّوراة وتحريف ما فيها وتبديلها من صفة محمّد ـ عليه السّلام ـ والبشارة به ، فهو قليل عند الله.
وفي الآية نهي عن نقض العهود ، والتّعرّض للايمان الكاذبة الجاذبة (٤) للنّفع العاجل أو (٥) [لعرض (٦) من أعراض] (٧) الدّنيا الفانية. فإنّ عقاب الأجل يصغر في جنبه كلّما يأخذونه من ، أو ينالونه (٨) من لذّة (٩).
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ) :
نزلت هذه الآية في جماعة من اليهود ، حرّفوا ألسنتهم بقراءة التّوراة وبدّلوها وغيّروها (١٠).
__________________
(١) سقط من هنا قوله تعالى : (وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (٧٥) والآية (٧٦)
(٢) ليس في ب ، ج.
(٣) ج : تفسير+ د : تعبير.
(٤) ج ، د ، الحانثة.+ أ ، م : الخائنة.
(٥) أ : و.
(٦) د : لفرض.+ أ : العرض.
(٧) ج ، م : لغرض من أغراض.
(٨) د : يناولونه.
(٩) سقط من هنا قوله تعالى : (أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) (٧٧)
(١٠) أسباب النزول / ٨٢.+ سقط من هنا قوله تعالى : (لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (٧٨)
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
