قومه ، ويزداد هو سرورا بالعلامة الّتي أخبر بها قومه. فوقع الإمر كما أخبرهم. (١) وقوله ـ تعالى ـ : (وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً ، وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ) (٤١) : وسبّح (٢) في هذين الوقتين ؛ أي : صلّ فيهما ، واذكر الله ـ تعالى ـ واحمده واشكره.
تقول : فرغت من تسبيحي ؛ (٣) أي : من صلاتي.
و «العشي» من حيث نزول الشّمس إلى المغيب.
و «الإبكار» من طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس.
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ) :
قيل في التّفسير : إنّ «الملائكة» هاهنا جبرئيل وحده. (٤) (إِنَّ اللهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ) ؛ يريد : «اصطفاك» لولادته ـ عليه السّلام ـ. (٥) «وطهّرك» من الحيض «والحبل» (٦) والنّفاس ، وما تلقي النّساء من ذلك. قال ذلك (٧) الكلبيّ. (٨) وقال مقاتل : «طهّرك» من الفواحش والإثم. (٩)
__________________
(١) أنظر : مجمع البيان ٢ / ٧٤٥ ، تفسير أبي الفتوح ٣ / ٣٣ ، تفسير الطبري ٣ / ١٧٧ ـ ١٧٩.
(٢) ب : وقوله : وسبّح.
(٣) ب : سبحتي.
(٤) التبيان ٢ / ٤٥٠.
(٥) أ : بولادة عيسى.
(٦) ليس في أ.
(٧) ليس في أ.
(٨) تفسير أبي الفتوح ٣ / ٣٦ نقلا عن السدّي.+ التبيان ٢ / ٤٥٦ نقلا عن الزجاج.
(٩) مجمع البيان ٢ / ٧٤٦ من دون ذكر للقائل.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
