(وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ) ؛ أي : عقاب مخالفتكم لأمره ونهيه. (١)
وقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ ، عَلَى الْعالَمِينَ) (٣٣) :
قيل : «اصطفى» ؛ أي : اختارهم لنبوّته وتدبير رعيّته ، وتبليغ أوامره ونواهيه. (٢) و «الآل» و «الأهل» واحد.
وقيل : إنّ الأهل أخصّ من الآل (٣) ، والآل (٤) أعمّ. (٥) بدليل قوله ـ تعالى ـ : (أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ) (٦) ؛ يعني : قومه وأتباعه وأهله.
وقوله ـ تعالى ـ : «وآل عمران على العالمين» : قال ابن عباس والحسن : هم المؤمنون الّذين ثبتوا على دينهم. (٧) وقيل : «آل عمران» هم آل إبراهيم ؛ كما قال ـ سبحانه ـ : (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) فهم موسى وهارون ؛ ابنا عمران. (٨)
__________________
(١) سقط من هنا قوله تعالى : (وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) (٣٠) وستأتي عن قريب الآية (٣١) وسقطت أيضا الآية (٣٢)
(٢) التبيان ٢ / ٤٤٠ : قال الزجاج واختاره الجبائي : إنّه اختيارهم للنبوّة على عالمي زمانهم.
(٣) د : الأوّل.
(٤) د : الأوّل.
(٥) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٦) غافر (٤٠) / ٤٦.
(٧) تفسير الطبري ٣ / ١٥٦ ، التبيان ٢ / ٤٤١.
(٨) التبيان ٣ / ٤٤١.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
