ثوابه (١).
وقوله ـ تعالى ـ : (لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) ؛ يريد : الصّدقة للفقراء الّذين أحصرهم المرض ، الّذي هو طريق إلى ثواب الله وأعواضه ، إذا (٢) اعترف أنّ ذلك نعمة من الله ومصلحة له وشكر.
وقوله ـ تعالى ـ : (لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ. يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ) ؛ يريد : أن (٣) الصّدقة للفقراء الّذين هذه صفتهم ، يظنّ (٤) من لا يعرف حالهم ، أغنياء من التّعفّف عمّا في أيدي النّاس.
([تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ] لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً) ؛ أي : [لا يسألون] (٥) إلحاحا في المسألة (٦).
وقوله ـ تعالى ـ : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)).
نصب «سرّا وعلانية» على الحال.
قال علماء التّأويل كلّهم ، وهو المرويّ في أخبارنا ، [عن أئمّتنا ـ عليهم
__________________
(١) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (٢٧٢)).
(٢) أ : إلى.
(٣) ليس في ج ، د ، أ ، م.
(٤) م ، ج ، د ، أ : «يقول يظنّهم» بدل «يظنّ».
(٥) ليس في ب.
(٦) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢٧٣)).
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
