وقال الكلبيّ : نزلت هذه الآية في قوم كانوا يتصدّقون ممّا (١) كسبوا في الجاهليّة من الرّبا (٢).
وروي عن عليّ ـ عليه السّلام ـ : أنّها نزلت فيمن كان يأخذ الحشف والرّديء من الثّمرة ، فيدخله في ثمر الصّدقة. فنهاهم الله ـ تعالى ـ (٣) عن ذلك (٤).
وقوله ـ تعالى ـ : (الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ) ؛ أي : يخوّفكم الفقر والحاجة ، ويثبّطكم عن الصّدقة والبرّ.
(وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ) ؛ أي : بالإمساك والبخل.
(وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً [مِنْهُ]) ؛ يريد : لذنوبكم في الآخرة ، ورحمة وثوابا. (وَفَضْلاً) في الدّنيا ؛ أي : بركة وزيادة في الإحسان إليكم ، والنّعمة عليكم (٥).
__________________
(١) ب : بما.
(٢) روى الكليني عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ في قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ) فقال : كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهليّة فلمّا أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم ليتصدّقوا بها فأبى الله تبارك وتعالى إلّا أن يخرجوا من أطيب ما كسبوا. الكافي ٤ / ٤٨ ، ح ١٠ وعنه كنز الدقائق ٢ / ٤٤٠ ونور الثقلين ١ / ٢٨٥ ، ح ١١٢٣ والبرهان ١ / ٢٥٤ ، ح ١ والصافي ١ / ٢٢٧. وورد مثله في التبيان ٢ / ٣٤٤ ونحوه في تفسير العياشي ١ / ١٤٩ ، ح ٤٩١ ، و ٤٩٢ وعنه البرهان ١ / ٢٥٥ ، ح ٦ و ٧.
(٣) ليس في أ.
(٤) التبيان ٢ / ٣٤٤.+ ورد مؤدّاه عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ في الكافي ٤ / ٤٨ ، ح ٩ وتفسير العياشي ١ / ١٥٠ ، ح ٤٩٣ وعنهما كنز الدقائق ٢ / ٤٤١ و ٤٤٢ ونور الثقلين ١ / ٢٨٥ ، ح ١١٢٢ وص ٢٨٦ ، ح ١١٢٤ والبرهان ١ / ٢٥٤ ، ح ١ وص ٢٥٥ ، ح ٨ وفي تفسير العياشي ١ / ١٤٨ ، ح ٤٨٨ و ٤٨٩ وعنه البرهان ١ / ٢٥٤ ، ح ٣ و ٤.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)).
(٥) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦٨)).
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
