فكذلك المرائي بأفعاله يبطلها الله ويذهبها ؛ كما يذهب المطر التّراب عن الصّفا. وذلك لأنّ المطر لم يوقف (١) في الصّفا منبتا. وكذلك أفعال المنافق المرائي (٢). لم يستحقّ عليها ثوابا [في الآخرة] (٣) حيث (٤) لم يوقعها على الوجه المأمور به خالصا لله ـ تعالى ـ (٥).
[(وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ)].
ثمّ ضرب الله ـ تعالى ـ (٦) مثلا آخر للمخلصين بأفعالهم وصدقاتهم ، القاصدين بها وجه الله ـ تعالى ـ وطاعته.
(وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ) ؛ أي : تحقيقا ؛ أي : يضعونها في وجوهها (٧) المأمور بها فقال (٨) ـ سبحانه ـ : (كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ). وهي أحسن ما يكون نباتا (٩) في موضع عال.
(أَصابَها وابِلٌ) ؛ أي : مطر شديد.
(فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ) ؛ أي : تضاعف ثمرها وريعها.
__________________
(١) م ، أ : لم يوافق.
(٢) أ ، ج ، د ، م : زيادة : في الآخرة.
(٣) ليس في أ ، ج ، د ، م.
(٤) ب : كيف.
(٥) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٢٦٤)).
(٦) ليس في ب.
(٧) ب : أي تحقيقا يضعونها ، أي : وجهها.
(٨) ب : قال.
(٩) أ ، ج ، د ، م : نباتها.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
