السّلام ـ على العبارة دون المعنى ، عادلا عن وجه الحجّة ، بفعل الحياة للميّت ، على سبيل الاختراع ؛ كما يفعله الله ـ سبحانه ـ وحده.
فقال له (١) إبراهيم ـ عليه السّلام ـ على وجه المعارضة ، أيضا : (فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ ، فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ. فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ) ؛ أي : انقطعت حجّته.
ولم يكن ذلك من إبراهيم ـ عليه السّلام ـ انتقالا من دليل إلى دليل آخر ، وإنّما هو تنبيه على أنّ من شأن من يحيي ويميت ، على سبيل الاختراع ، أن (٢) يقدر على إتيان الشّمس (٣) [من المشرق] (٤).
قال (٥) : (فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ) إن كنت قادرا على الإحياء والموت ، على سبيل الاختراع.
فانقطع عند ذلك الكافر. ولو تشاغل عند ذلك إبراهيم معه (٦) بأنّي أردت (٧) الاختراع للحياة والموت ، من غير سبب ولا علاج ، لاشتبه على كثير ممن حضر. فعدل (٨) إلى ما (٩) هو أوضح وأبين. لأنّ الأنبياء ـ عليهم السّلام ـ
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) ب : أنّه.
(٣) م : الإتيان بالشمس.
(٤) ليس في أ ، ب.
(٥) ليس في ب ، ج ، د ، م.
(٦) ليس في أ ، ج ، د ، م.+ ج ، د ، أ زيادة : عليه السلام.
(٧) ج : أريد.
(٨) ج : ثمّ عدل.
(٩) ج : من.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
