وروي عن النّبيّ (١) ، إنّه قال : ليس من البرّ الصّيام في السّفر (٢).
ذلك عامّ في كلّ صوم.
وقد وردت رخصة ، في جواز صوم المندوب ، في السّفر ، عن الباقر والصّادق ـ عليهما السّلام ـ (٣).
وروى معاذ (٤) ، أنّ النّبيّ ـ عليه السّلام ـ لمّا قدم المدينة ، كان يصوم عاشوراء وثلاثة أيّام من كلّ شهر. فنسخ ذلك بشهر رمضان ، في قوله : (كُتِبَ عَلَيْكُمُ). واختار ذلك الطّبريّ ؛ صاحب التّأريخ (٥).
والصّوم في اللّغة العربيّة : الإمساك مطلقا. قال الشّاعر :
|
خيل صيام وخيل غير صائمة |
|
تحت العجاج وخيل (٦) تعلك (٧) اللّجما (٨) |
أي : خيل ممسكة عن القتال ، وخيل غير ممسكة.
والصّوم ، في العرف الشّرعيّ : هو إمساك مخصوص [في وقت مخصوص] (٩) ،
__________________
(١) م زيادة : عليه السّلام.
(٢) تفسير أبي الفتوح ٢ / ٥٤ وعنه مستدرك الوسائل ٧ / ٣٨٣ ، ح ٢.+ من لا يحضره الفقيه ٢ / ١٤٢ ، ح ١٩٨١ ، عن الصادق ـ عليه السّلام ـ.
(٣) انظر : الكافي ٤ / ١٣٠ ـ ١٣١ ، ح ١ ـ ٥+ مستدرك الوسائل ٧ / ٣٨٣ ح ١ ـ ٥.
(٤) ليس في ج.
(٥) تفسير الطبري ٢ / ٧٧.
(٦) تفسير الطبري ، لسان العرب : وأخرى.
(٧) أ : تقلك.
(٨) للنابغة تفسير الطبري ٢ / ٧٥ ، لسان العرب ١٢ / ٣٥١ مادّة «صوم».
(٩) ليس في أ ، ب ، م.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
