(اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) : سوادهما وبياضهما وزيادتهما ونقصانهما.
وقال الكلبيّ : اختلافهما ؛ أنّه يخلف أحدهما الآخر (١).
(وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ) ؛ يريد : السّفن الّتي تجري (٢) لمعايشهم. وواحد الفلك منها ، كجمعها.
وقوله ـ تعالى ـ (٣) : (وَما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ ، فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) ؛ أي : أحياها بالمطر بعد يبسها.
وقوله ـ تعالى ـ (٤) : (وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ) ؛ أي : بثّ فيها من كلّ ذي (٥) روح يدبّ.
(وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ) هو إرسالها وتقليبها في مرورها ، مرّة شمالا ومرّة جنوبا ومرّة صباء ومرّة دبورا.
وقيل : تصريفها مرّة بالرّحمة ومرّة بالعذاب (٦).
(وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) قال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ : لا يمطر السّحاب حتّى تعمل فيه الرّياح لأربعة : فالشّمال تمجّه ، والجنوب تجمعه ، والصّبا تلقّحه ، والدّبور تفرّقه (٧). وسمّي السّحاب سحابا ، لانسحابه.
__________________
(١) تفسير أبي الفتوح ١ / ٤٠٢ نقلا عن أكثر المفسّرين.
(٢) أ ، ج ، د ، م : تسير.
(٣) ليس في ب.
(٤) ليس في ب ، م.
(٥) ليس في ب.
(٦) التبيان ٢ / ٦٠ نقلا عن قتادة.
(٧) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
