ومدائن.
وقوله ـ تعالى ـ (١) : (وَيَعْقُوبُ) ؛ يعني : يعقوب بن إسحاق. أوصى بنيه ـ أيضا ـ بها.
وقوله ـ تعالى ـ (٢) : (فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ؛ أي : دوموا على (٣) دين الإسلام ، إلى أن يأتيكم الموت (٤).
وقوله ـ تعالى ـ : (أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ) ؛ أي : حين حضور الموت يعقوب.
وذلك أنّ اليهود قالوا : إنّ يعقوب (٥) أوصى بنيه بدين اليهوديّة. فأنزل الله ـ تعالى ـ (٦) الآية ، تكذيبا لهم وتوبيخا.
مقاتل والكلبيّ قالا : لمّا دخل يعقوب (٧) مصر ، رأى قوما يعبدون الأوثان والنّيران. فجمع بنيه عند الوفاة ، فقال : يا بنيّ : (ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي (٨)؟ قالُوا : نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ ؛ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ) ـ [لفظا واحدا] ـ (٩) (إِلهاً واحِداً) منهم. فطابت نفسه عنهم (١٠).
وقال السّديّ : «إسماعيل» كان عمّ يعقوب ، والعرب تجعل العمّ كالأب ،
__________________
(١ ، ٢) ليس في ب.
(٣) ب : في.
(٤) ليس في ج.
(٥) ب : ليعقوب إنّه.
(٦ ، ٧) ليس في ب.
(٨) تفسير أبي الفتوح ١ / ٣٣٩ عن الكلبي.
(٩) ليس في ب.
(١٠) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) ١٣٣.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
