الله ـ : والاربعة الأوجه الّتي ذكرها ابن عبّاس ـ رضي الله عنه ـ كلّها حاصلة فيهم ـ عليهم السّلام ـ. لأنّهم سادات العلماء والفقهاء الّذين يؤخذ العلم والفقه (منهم و) (١) عنهم ، وهم سادات [أولي النهى المنبّهون على ما فيه والمعيّنون (٢) للأحكام والأوامر والنّواهي فيه ، وهم سادات] (٣) العرب وأهل اللّغة والفصاحة. فينبغي الرّدّ إليهم فيه ، والأخذ منهم وعنهم في جميع أحكامه ومعانيه ، والسّرّ الّذي ألقي إليهم فيه ، إذ ذلك هو الواجب علينا والمتعلّق بنا (٤).
وقد روي عن الصّادق ؛ جعفر بن محمّد ـ عليهما السّلام ـ أنّه قال : نزل القرآن أربعة أرباع : ربع فينا ، وربع في عدوّنا ، وربع في (٥) القصص والأمثال ، وربع في الفرائض والأحكام (٦).
__________________
عمر بن الخطاب أنّه قال في حقّ عبد الله بن مسعود : إنّه كنيف ملئ علما. انظر : الطبقات الكبرى ج ٣ / ١٥٦ ، الاستيعاب ج ٢ / ٣١٥. وكنيف : لقب ابن مسعود ، لقّبه به عمر في قوله : كنيف ملئ علما تشبيها بوعاء الرّاعي والتصغير للتعظيم والمدح. أقرب الموارد ٢ / ١١٠٨ ، مادّة «كنف».
(١) من ج ، وهامش أ+ د : منهم بدل ما بين القوسين.
(٢) د : المبيّنون.
(٣) ليس في ج.
(٤) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٥) ليس في أ.
(٦) روى الكليني عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ قال : نزل القرآن أربعة أرباع ؛ ربع فينا ، وربع في عدوّنا ، وربع سنن وأمثال ، وربع فرائض وأحكام. الكافي ٢ / ٦٢٨ ح ٤ وعنه البرهان ١ / ٢١ ح ٣+ قريب منه في الكافي ٢ / ٦٢٧ ح ٣ عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ وعنه البرهان ١ / ٢١ ح ٢+ قد جاء الحديث باختلاف في بعض ألفاظه من طرق العامّة والخاصّة عن رسول الله وأمير المؤمنين ـ صلّى الله عليهما وآلهما أجمعين ـ. انظر : جامع الأخبار والآثار ، كتاب القرآن ، القسم الأوّل / ١٦ ـ ١٩.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
