(فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) ؛ حقّ وصدق. لا باطل وكذب. لقولكم : هو من قبل محمّد ، وأنّه اختلقه من تلقاء نفسه. وقال : (فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ) (١).
و «من» ، ها هنا ، للتّبعيض ؛ أي : فأتوا ببعض ما هو مثل له ، وهو سورة.
وقال قوم : هي زائدة ؛ أي : فأتوا بسورة مثله (٢).
وقوله : «فأتوا» ، تقرير بالمعجز (٣) عليهم ؛ كقوله : (إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، فَانْفُذُوا) (٤).
وقوله ـ تعالى ـ : (وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ) :
قال الكلبيّ : واستعينوا (٥) بآلهتكم (٦).
وقال مجاهد : وادعوا أناسا يشهدون لكم (٧).
وقال القتيبيّ : وادعوا من يعاونكم (٨).
و «الدّعاء» : الاستعانة.
[قوله ـ تعالى ـ : (مِنْ دُونِ اللهِ) :
__________________
(١) هود (١١) / ١٣.
(٢) التبيان ١ / ١٠٥.
(٣) م ، ج : بالعجز+ د : ما يعجز.
(٤) الرحمن (٥٥) / ٣٣.
(٥) ج ، د : فاستعينوا.
(٦) قال الفرّاء : أراد ادعوا آلهتكم. التبيان ١ / ١٠٥.
(٧) تفسير الطبري ١ / ١٣٠.
(٨) تفسير الطبري ١ / ١٣٠ نقلا عن ابن عبّاس.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
