كثيرة نعتقد أنه اقتطف كثيرا منها من شرح ابن أبى الحديد ، والدليل على عقيدتنا هذه أن تقرأ أول صفحة من الكتاب (الحاشية ٣ ص ١ ج ١ من هذه المطبوعة) وتنظر إلى الطبعة الأولى فانك ستجد هذه الحاشية مما استحدثه الأستاذ بعد طبعة المطبعة الأدبية وهى بنصها فى شرح ابن أبى الحديد ، حتى دعا ذلك «محيى الدين افندى الخياط» إلى أن يعلق على هذه الحاشية بقوله «من الغريب أن هذا التفسير يكاد يكون منقولا بحرفيته عن شرح ابن أبى الحديد مع أن الشارح قال فى مقدمته ـ وهو صادق فيما يقول ـ إنه لم يتيسر له رؤية شرح من شروح نهج البلاغة على أن من يتصفح بقية الشرح ويتصفح شرح ابن أبى الحديد يتراءى له أن أحدهما منقول عن الآخر ... الخ» اه وحل ذلك عندنا ما قدمناه من أن الأستاذ الشارح كتب مقدمته للطبعة الأولى من شرحه التى طبعت فى المطبعة الأدبية ، ثم زاد عليها كثيرا من التعليقات بعد الاطلاع على شرح ابن أبى الحديد ولم يكترث بالاشارة إلى ذلك فى المقدمة
عملنا فى هذا الكتاب
لم يكن لى بد من مراجعة هذه النسخ كلها ومعارضة بعضها ببعض ، وقد وجدت فى الغالب الأكثر زيادات كثيرة فى نسخة ابن أبى الحديد ليست فى عامة النسخ التى طبع بعضها على منهاج بعضها الآخر بلا تغيير ولا تبديل ، وأثبت هذه الزيادات بين قوسين هكذا (). وزدت فى شرح الكتاب زيادات ذات بال ترجع إلى بيان لفظ لغوى ، ترك الأستاذ بيانه ، أو ضبط لفظ آخر ، ومن هذا النوع أكثر زياداتنا أو بيان معنى ، أو إعراب عبارة مشكل ، أو بيان لرأى فى شىء من هذا كله يخالف ما ذكره الأستاذ الامام ، هذا كله بعد أن ضبطنا الكتاب كله ضبطا دقيقا ، وما كان له ضبطان فأكثر من ألفاظه ضبطناه بها ، ولم نترك من كلام الأستاذ كلمة واحدة ، ولم نغير كلمة من كلامه بسواها إلا أن تكون خطأ جره عليه طبع الكتاب مرارا فى حياته من غير إشرافه عليه واللّه سبحانه المسئول أن ينفع بهذا العمل ويجعله منجاة لى يوم الدين ، آمين. محمد محيى الدين
