وقالَ ابنُ سِيدَه : هو مِن مَذانِبِ الأرضِ. كلُّ مُذْنَبٍ بالحَضِيضِ يُنادِي ؛ كذا في النسخِ والصَّوابُ يُناصِي (١) ؛ مُذْنَباً بالسَّنَدِ ، والذي في السَّفْحِ هو الصُّلْب.
قالَ الأزْهرِي ؛ وقد رأَيْتُ بالصَّمَّانِ في قِيعانِها مَساكاتٍ للماءِ وإخاذاً مُتَحوِّية تسَمَّى الأمْعاء وتُسَمَّى الحَوايا ، وهي شِبْهُ الغُدْرانِ غَيْر أَنَّها مُتضايِقَةٌ لا عَرْضَ لها ، ورُبَّما ذَهَبَتْ في القاعِ غَلْوةً (٢).
وقال الأزْهرِي : الأمْعاءُ ما لَانَ من الأرْضِ وانْخَفَضَ ؛ قالَ رُؤْبَة :
يَحْنُو إلى أصْلابِه أَمْعاؤُه (٣)
قال أَبو عَمْرو : وأَمْعاؤُه أَي أَطْرافُه.
وحَكَى ابنُ سِيدَه عن أَبي حنيفَةَ : المِعَى سَهْلٌ بينَ صُلْبَيْنِ ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة :
|
بصُلْبِ المِعَى أَو بُرْقةِ الثَّوْرِ لم يَدَعْ |
|
لها جِدَّةً حَوْل الصَّبا والجَنائبِ |
قالَ الأزْهرِي : أَظَنُّ واحِدَه مَعاةً.
وقيلَ : المِعَى المَسِيلُ بينَ الحِرارِ.
وقالَ الأصْمعي : الأمْعاءُ مَسايِلُ صِغارٌ.
وقال القالِي : المِعَى المَسِيلُ الضَّيِّقُ الصَّغِيرُ.
ومِعَى (٤) الفأْر : تَمْرٌ ردِيءٌ بالحِجازِ.
والماعِي : اللَّيِّنُ من الطَّعامِ ؛ عن أَبي عَمْرو.
وقالَ الأزْهرِي : العَرَبُ تقولُ : هُمْ في مِثْلُ المِعَى والكَرِشِ : أَي أَخْصَبُوا وحَسُنَتْ حالُهُم وصَلَحَتْ ؛ قال الرَّاجزُ :
|
يا أَيُّهذا النائِمُ المُفْتَرِشْ |
|
لستَ على شيءٍ فَقُمْ وانْكَمِشْ |
|
لستَ لقَوْمٍ أَصْلَحُوا أَمْرَهُمْ |
|
فأصْبَحُوا مِثْلَ المِعَى والكَرِشْ (٥) |
والماعِيَةُ : المُدَمْدَة (٦) ؛ كذا في التكْملَةِ.
ومُعَيٌّ ، كسُمَيِّ : ع ، أَو رَمْلٌ ؛ قالَ الصَّاغاني : وليسَ بتَصْحيفِ المِعَى ؛ قالَ العجَّاج :
وخِلْتُ أَنْقاء المُعَيِّ رَبْرَبَا
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المِعْيانُ ، بالكسر : واحِدُ الأمْعاءِ ؛ عن اللّيْث.
والمِعَى ، كإلى : موْضِعٌ ؛ وأَنْشَدَ القالِي لذي الرُّمَّة :
|
على ذرْوَةِ الصّلْبِ الذي وَاجَه المِعَى |
|
سَواخِطَ من بعد الرّضا للمَرَاتِع (٧) |
قال الصّلْب والمِعَى : مَوْضِعانِ.
* قُلْت : وقد تَكَرَّر ذِكْرُهما في شِعْر ذِي الرُّمَّة ؛ فمنه ما أَنْشَدَه القالِي هذا ، ومنه ما أَنْشَدَه أَبو حنيفَةَ : بصُلْبِ المِعَى أَو بُرْقَةِ الثَّوْرِ ، وقد تقدَّمَ ؛ ومنه ما أَنْشَدَه الأزْهرِي :
|
تراقِبُ بَيْنَ الصُّلْبِ عن جانِبِ المِعَى |
|
مِعَى واحِفٍ شَمْساً بطيئاً نُزُولُها (٨) |
وقد فَسَّر بأَنَّ المِعَى سَهْلٌ بَيْنَ صُلْبَيْن ، والصُّلْبُ : ما صَلُبَ من الأرْضِ ، فتأَمَّل.
وقالَ نَصْر : المِعَى أَرْضٌ في بِلادِ الرّبابِ ، وهو رَمْلٌ بينَ الجِبالِ.
وقالوا : جاءا معاً وجاؤُوا معاً أَي جَمِيعاً. قالَ أَبو
__________________
(١) على هامش القاموس عن الشارح «يناجي» والمثبت يوافق عبارة التهذيب.
(٢) بالأصل : «علوة» والتصحيح عن التهذيب.
(٣) ديوانه ص ٤ واللسان والصحاح وفيهما : «يحبو» وفي الأساس : «تحبو».
(٤) في القاموس : «الفار» بدون همز.
(٥) اللسان والتهذيب والتكملة والأساس بدون نسبة.
(٦) كذا بالأصل ، والذي في القاموس والتكملة : المُدَمْدِمَةُ.
(٧) معجم البلدان «المعا».
(٨) ديوانه ص ٥٥٨ واللسان والتهذيب ومعجم البلدان «المعا» والتكملة وفيها :
تراقب بين الصلب والهضب والمعى
![تاج العروس [ ج ٢٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1612_taj-olarus-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
