أَي لا يُلْصَى إلى رِيبَةٍ ولا يُلْصَى إليه ؛ وقيلَ : أَي لا قاذِفٌ ولا مَقْذوفٌ.
وفي المُحْكم : لَصاهُ لَصْياً : قذَفَه.
وفي التكملة : وبعضُهم يقولُ : لَصِيَ يَلْصَى.
وقوْلُهم : خَصِيٌّ بَصِيٌّ لَصِيٌّ إتْباعٌ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
لَصاهُ لَصْياً : عابَهُ.
والمَلْصِيُّ : المَقْذُوفُ والمَعْيوبُ ؛ والاسْمُ منهما اللَّصاةُ.
وقيلَ : اللَّصا واللَّصاةُ أَنْ تَرْمي الإنْسانَ بما فيه وبما ليسَ فيه.
واللَّاصِي : العَسَلُ ، والجَمْعُ لَواصٍ ؛ قالَ أُمَيَّةُ الهُذَلي :
|
أَيَّامَ أَسْأَلُها النَّوالَ ووَعْدِها |
|
كالرَّاحِ مَخْلُوطاً بطَعْمِ لَواصِي (١) |
قالَ ابنُ جنِّي : لامُ اللَّاصِي ياءٌ لقولهم : لَصاه إذا عابَهُ ، وكأَنَّهم سَمّوه به لتَعَلقِه بالشيءِ وتَدْنِيسِه له ؛ وقالَ مَخْلوطاً ذَهَبَ به إلى الشَّرابِ.
ولَصِيَ يَلْصَى : أَثِمَ ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو لراجزٍ من بَني قشيرٍ :
|
تُوبي مِنَ الخطا فقد لَصِيتِ |
|
ثم اذْكُرِي اللهَ إذا نَسِيتِ (٢) |
[لضو] : ولَضَا : أَهْمَلهُ الجَوْهرِي.
وقالَ غيرُهُ : إذا حَذَقَ الدَّلالَةَ ؛ ومثْلُه في التكملةِ.
ووقَعَ في نسخِ التَّهذيبِ بالدَّلالَةِ.
[لطي] : ي اللَّطاةُ : الأَرضُ والموْضِعُ ؛ وأَنْشَدَ الأزْهرِي لابنِ أَحْمَر :
|
فأَلْقى التِّهامي منهما بلَطاتِهِ |
|
وأَحْلَطَ هذا لا أَعُودُ وَرائِيا (٣) |
قال أبو عبيدٍ : أَي أَرْضِه ومَوْضِعِه.
قالَ شمِرٌ : لم يُجِدْ أَبو عبيدٍ في لَطاتِهِ ، قالَ : ويقالُ : أَلْقَى لَطاتَه إذا قامَ فلم يَبْرَحْ كأَلْقَى أَرْواقَه (٤) وجَراميزَه.
واللَّطاةُ : الجَبْهةُ. يقالُ : بيَّضَ اللهُ لَطاتَكَ ، أَي جَبْهَتَك ؛ عن ابنِ الأعْرابي ؛ أَو وَسَطُها يُسْتَعْمل في الفَرَسِ ، ورُبَّما اسْتُعْمِل في الإنْسانِ.
وقال أَبو عَمْرٍو : واللَّطاةُ اللُّصُوصُ يكونونَ بالقُرْبِ منْكَ ، فإذا فَقَدْتَ شيئاً قيلَ لكَ : أَتَتْهِمُ أَحَداً؟ فتقولُ : لَقَدْ كانَ حَوْلِي لَطاةُ سوءٍ ؛ ولا واحِدَ لها ؛ نقلَهُ أَبو عليٍّ القالِي.
والمِلْطاةُ ، بالكسر : السِّمْحاقُ من الشِّجاجِ ، وهي التي بَيْنَها وبينَ العَظْمِ القِشْرةُ الرَّقيقَةُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن أَبي عبيدٍ.
وفي المِصْباح : اخْتَلَفُوا في الميمِ فمنهم من يَجْعَلها زائِدَةً ، ومنهم من يَجْعَلها أَصْلِية ويَجْعَل الألِفَ زائِدَة ، فوَزْنها على الزِّيادَةِ مِفْعَلة وعلى الأصالَةِ فِعْلاة ، ولهذا تُذْكَر في البابَيْن.
كالمَلَطِيَّةِ ، كذا في النسخِ ، وفي التكْمِلَةِ : المُلْطِيَةُ المَلْطاءُ ، عن ابنِ الأعْرابي ، وضَبَطَه كمُحْسِنَةٍ (٥).
وفي الحديثِ : «أنَّ المِلْطَى بدَمِها» (٦) ، قالَ أَبو عبيدٍ : مَعْناه أنَّه حينَ يُشَجّ صاحِبُها يُؤْخَذُ مِقْدارُها تلْكَ الساعَةِ ثم يُقْضَى فيها بالقصاصِ أَو الأَرشِ لا يُنْظَر إلى ما يَحدُث فيها بعدَ ذلكَ مِن زِيادَةٍ أَو نُقْصان ، قالَ : هذا قولُ أَهْلِ الحِجازِ وليسَ بقَوْل أَهْلِ العِرَاق.
ولَطَى ، كسَعَى ، وفي التَّكملةِ عن شِمرٍ : لَطِي يَلْطَى : إذا لَزِقَ بالأرضِ فلم يَكَدْ يَبْرَح ، هكذا رَواهُ بِلا هَمْزٍ ؛ وقد تقدَّمَ ذلكَ في الهَمْزةِ ؛ ومنه قولُ الشمَّاخ :
__________________
(١) شرح أشعار الهذليين ٢ / ٤٩١ واللسان.
(٢) اللسان ، ويروى : إذا لبّيت.
(٣) التهذيب ، وفي اللسان والصحاح : لا أريم مكانيا.
(٤) أي عدا فاشتد عدوه.
(٥) كذا والذي في التكملة المطبوعة : الَملَطِيَّة.
(٦) كذا.
![تاج العروس [ ج ٢٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1612_taj-olarus-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
