وقالَ الأَزهريُّ : جَبَلٌ مِن جِبالِ الدَّهْناء ؛ وقد نَزَلْتُ به.
وقالَ الجَوْهرِيُّ : اسمُ عُجمةٍ من عُجَم الدَّهْناء ، وهي جُمْهورٌ عظِيمٌ تَعْلو تلكَ الجَماهيرَ ؛ وقالَ ذو الرُّمَّة :
|
نَبَتْ عيْناك عن طَللٍ بحُزْوَى |
|
عَفَتْه الريحُ وامْتُنِح القِطارَا (١) |
وأَمَّا حَزْواءُ ، بالمدِّ ، فذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ في الجَمْهرةِ.
قالَ الجوهريُّ والنِّسْبَةُ إلى حُزْوَى حُزَاوِيٌّ ؛ وأنشَدَ لذي الرُّمَّة :
|
حُزَاوِيَّة أَو عَوْهَجٌ مَعْقِلِيَّةٌ |
|
تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائِر (٢) |
والمُحْزَوْزِي : المُنْتَصِبُ ؛ أَو هو القَلِقُ أَو هو المُنْكَسِرُ.
وحَزَا حَزْواً وتَحَزَّى تَحَزُّواً : زَجَرَ وتَكَهَّنَ.
قالَ أَبو زَيْدٍ : حَزَوْنا الطَّيْر حَزْواً وَزَجَرْناها زَجْراً بمعْنَى.
قالَ ابنُ سِيدَه : والكلمَةُ واوِيَّة ويائِيَّة.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
حَزَوْتُ الشَّيءَ حَزْواً : خَرَصْته ؛ عن الأصْمعيّ.
وحَزا السَّرابُ الشخْصَ يَحْزُوه حَزْواً رَفَعَه.
[حزي] : ي كحَزَى يَحْزِي حَزْياً وتَحَزَّى تَحَزِّياً : أَي زَجَرَ وتَكَهَّنَ ؛ قالَ رُوءْبة :
|
لا يأْخُذُ التَّأْفِيكُ والتَّحَزِّي |
|
فينا ولا قوْلُ العِدَاذُ والأَزِّ (٣) |
وفي الصِّحاحِ : الحازِي : الذي يَنْظر في الأَعْضاءِ وفي خِيلانِ الوَجْه يتَكَهَّنُ ؛ انتَهَى.
وقالَ ابنُ شُمَيل : الحازِي أَقَلُّ عِلْماً مِن الطارِقِ ، والطارِقُ يكادُ أَنْ يكونَ كاهِناً ، والعائِفُ : العالِمُ بالأُمُورِ ، والعَرَّافُ : الذي يشم (٤) الأرضَ فيَعْرفُ مَواقِعَ المِياهِ ويَعْرفُ بأيِّ بلدٍ هو.
وقالَ الليْثُ : الحازِي الكاهِنُ ؛ حَزَا يَحْزُو ويَحْزِي وتَحَزَّى ؛ وأَنْشَدَ
ومن تحَزَّى عاطِساً أَو طَرَقا (٥)
وحَزَّى النَّخْلَ تَحْزِيةً ، كذا في النُّسخ والصَّوابُ حَزَى النّخْلَ حَزْياً : خَرَصَه (٦) ، كما هو نصُّ الأصمعيِّ.
وحَزَى الطَّيرَ يَحْزِيها ويَحْزُوها : زَجَرَها وساقَهَا.
قالَ أَبو زَيْدٍ : وهو عنْدَهُم أنْ يَنْعقَ (٧) الغُرابُ مُسْتقبلَ رجُلٍ وهو يُريدُ حاجَةً فيقولُ هو خَيْر فيَخْرُج ، أَو يَنْعقَ (٨) مُسْتَدْبرَه فيقولُ هذا شَرٌّ فلا يَخْرُج ، وإن سَنَح له شيءٌ عن يَمِينِه تَيَمَّنَ به أَو عن يسارِه تَشاءَمَ به.
حَزَاهُ السَّرابُ (٩) يَحْزِيه حَزْياً : رَفَعَه ؛ قالَ :
|
فلما حَزَاهُنَّ السَّرابُ بعَيْنِه |
|
على البِيدِ أَذْرَى عَبْرَةً وتتَيَّعا (١٠) |
وقال الجوهريُّ : حَزَى السَّرابُ الشَّخْصَ يَحْزُوه ويَحْزِيه رَفَعَه.
قال ابنُ برِّي : صوابُه حَزَى الآل.
ورَوَى الأَزهريُّ عن ابنِ الأَعرابيِّ قالَ : إذا رُفّعَ له شخْصُ الشيءِ فقد حُزِيَ.
__________________
(١) اللسان والصحاح.
(٢) الصحاح واللسان وفيه : «الرمال الحزاور» قال ابن بري : صوابه حزاويةٍ بالخفض وكذلك ما بعده لأن قبله :
|
كأن عرى المرجان منها تعلّق |
|
على أم خشفٍ من ظباء المشاقر |
(٣) اللسان.
(٤) عن اللسان والتهذيب وبالأصل «يسم».
(٥) اللسان والتهذيب.
(٦) في القاموس : خَرَصَها.
(٧) الأصل والتهذيب وفي اللسان : ينغق.
(٨) في القاموس : والسرابَ بالنصب ، والمثبت بالرفع موافقاً لعبارة اللسان والأساس.
(٩) اللسان وفيه «تتبعا».
(١٠) في التهذيب : «ريحُ حزاءٍ فالنجاءَ».
![تاج العروس [ ج ١٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1611_taj-olarus-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
