واسْتَحْذاهُ : اسْتَعْطاهُ الحِذاءَ ، أَي النَّعْل.
ورجُلٌ حاذٍ : عليه حِذاءٌ.
والحِذَاءُ الزَّوْجَةُ لأنَّها مَوْطُوءَةٌ كالنَّعْلِ ؛ نَقَلَهُ أَبو عَمْرو والمطرز.
ويقالُ : تَحَذّ بحِذاءِ هذه الشَّجَرَةِ أَي صْرِ بحِذائِها.
[حذي] : ي الحَذِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : هَضْبَةٌ قُرْبَ مكَّةَ ، شرَّفَها اللهُ تعالى ؛ قالَ أبو قلابَة :
|
يَئِسْتُ من الحَذِيَّةِ أُمَّ عَمْروٍ |
|
غَداتَئِذٍ انْتَحَوْنِي بالحبابِ (١) |
والحُذَيَّا ، بالضَّمِّ وفتْحِ الذَّالِ مع تشْدِيدِ الياءِ : هَدِيَّةُ البِشارَةِ وجائِزَتُها.
وهو حُذَيَّاكَ : أَي بإزائِكَ.
وفي المَثَلِ : أَخَذَه بين الحُذَيَّا والخُلْسَةِ.
قالَ ابنُ سِيدَه : أَي بينَ الهِبَةِ والاسْتِلابِ.
والحِذْيُ ، كالعِذْيِ ، أَي بالكسْرِ : شَجَرٌ ينبتُ على ساقٍ.
والحُذَايةُ ، كثُمامةٍ : القِسْمَةُ مِن الغَنِيمةِ كالحُذْيَا ، بالضَّمِّ والحُذَيَّا ، بفتْحِ الذالِ مع التَّشْديدِ ، والحَذِيَّة ، كغَنِيَّةٍ ، والكَلمَةُ يائِيَّةٌ بدَليلِ الحِذْيَةِ ، وواوِيَةٌ بدَلِيل الحِذْوَةِ.
وقد أَحْذَاهُ مِن الغَنِيمةِ : أَعْطَاهُ منها.
وحَذَى اللَّبَنُ وغيرُهُ ، كالنَّبيذِ والخَلِّ ، لِسانَهُ أَو فَمَهُ يَحْذِيه حَذْياً : قَرَصَهُ (٢) ، وذلِكَ إذا فَعَلَ به شِبْهَ القَطْعِ مِن الاحْراقِ ، وهو مُجازٌ.
وحَذَى الإِهابَ حَذْياً : خَرَّقَهُ فأَكْثَرَ فيه مِنَ التَّخْريقِ.
وحَذَى يَدَهُ بالسِّكِّين : قَطَعَها ؛ وفي التهْذِيبِ : فهو يَحْذِيها إذا جَزَّها. ومِن المجازِ : حَذَى فلاناً بلِسانِه إذا قَطَعَه ووَقَعَ فيه ، فهو مِحْذاءٌ يَحْذِي النَّاسَ يَقْطَعُهم بلِسانِه على المَثَلِ.
والحِذْيَةُ ، بالكسْرِ : ما قُطِعَ من اللَّحْمِ طولاً.
قالَ الأصْمعيُّ : يقالُ أَعْطَيْتَه حِذْيَةً مِن لحْمٍ وحُزَّةً من لحْمٍ ، وفِلْذَةٌ من لحْمِ كلُّ هذا إذا قطعَ طولاً.
أَو هي القِطْعَةُ الصَّغيرَةُ منه ؛ ومنه الحدِيثُ : «إنّما فاطِمَةُ حِذْيةٌ منِّي يَقْبضني ما يَقبْضها».
وفي حدِيثِ مَسِّ الذِّكَر : «إنَّما هو حِذْيةٌ منْكَ» أَي قطْعَةٌ منْك.
وجاآ حِذْيَتَيْنِ ، بالكسْرِ مثَنَّى حِذْيَة : أَي : كلٌّ منهما إلى جَنْبِ الآخَرِ. ويقالُ أَيْضاً : جاآ حِذَتَيْن بمعْناهُ وقد تقدَّمَ.
والحِذاءُ ، بالكسْرِ : القِطافُ.
والحَيْذُوانُ ، بضَمِّ الذَّالِ : الوَرَشانُ ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.
وتَحاذَى القَوْمُ فيمَا بَيْنهم الماءَ : اقْتَسَمُوا سَوِيَّةً مِثْل تَصافَنُوا ؛ وهو مَجازٌ ؛ قالَ الكُمَيْت :
|
مَذانِبُ لا تَسْتَنْبِتُ العُودَ في الثَّرِى |
|
ولا يَتَحاذَى الحائِمُونَ فِصالَها (٣) |
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
حَذَى الجِلْدَ يَحْذِيهِ : جَرَحَهُ.
وحَذَى : أُذْنَه : قَطَعَ منها.
والمِحْذَى : الشَّفْرَةُ التي يُحْذَى بها.
والحُذْيَةُ ، بالضمِّ (٤) : الماسُ (٥) الذي تَحْذِي به الحِجارَةَ وتَثْقبُ.
والحِذْيُ والحِذْيَةُ ، بكسْرِهما : العطيَّةُ.
وأَحْذَيْتُه طَعْنَةً : طَعَنْتُه ؛ عن اللحْيانيّ وهو مَجازٌ.
__________________
(١) شرح أشعار الهذليين ٢ / ٧١٨ برواية : «بالجناب» واللسان ومعجم البلدان «الحذية».
(٢) في التهذيب : «قرضه».
(٣) اللسان والتهذيب.
(٤) في اللسان بالكسر ، ضبط قلم.
(٥) في اللسان «الألماس» وكتب مصححه بهامشه : هكذا بأل ، وفي القاموس : ولا تقل الألماس.
![تاج العروس [ ج ١٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1611_taj-olarus-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
