|
كأَنَّ بَيْنَ المِرْطِ والشُّقُوفِ |
|
رَمْلاً حَبا من عَقَدِ العَرِيفِ (١) |
والعَرِيفْ : مِن رِمالِ بَني سَعْدٍ : وقالَ ابنُ الأَعْرابي : الحَبْوُ : اتِّساعُ الرَّمْل.
وتَحَبَّى : احْتَبَى ؛ قالَ سَاعِدَةُ بنُ جُوءَيَّة :
|
أَرْيُ الجَوارِسِ في ذُؤابةِ مُشْرِفٍ |
|
فيه النُّسُورُ كما تَحَبَّى المَوْكِبُ (٢) |
يقولُ : اسْتَدارَتِ النُّسُورُ فيه كأَنَّهم رَكْبٌ مُحْتَبُونَ.
وجَمْعُ الحُبْوَةِ للثَّوْبِ الحِبا ، بالضَّمِّ وبالكسْر ؛ ذَكَرَهُما يَعْقُوبُ في الإِصْلاحِ ؛ قالَ : ويُرْوَى بيتُ الفَرَزْدقِ :
|
وما حُلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبَا حُلَمائِنا |
|
ولا قائِلُ المَعْروفِ فينا يُعَنَّفُ (٣) |
بالوَجْهَيْن جَمِيعاً ، فَمَنْ كَسَرَ كانَ كسِدْرَةٍ وسِدَرٍ ، ومَنْ ضَمَّ فَمِثْل غُرْفَةٍ وغُرَف.
وحَبا البَعيرُ حَبْواً : بَرَكَ وزَحَفَ مِنَ الإِعْياءِ.
وقيلَ : كُلِّفَ تَسَنُّمَ صَعْبِ الرَّمْلِ فأَشْرَفَ بصَدْرِهِ ثم زَحَفَ ؛ قالَ رُؤْبَة :
أَوْدَيْتَ إن لم تَحْبُ حَبْوَ المُعْتَبَك (٤)
والحَبَا ، كالعَصَا : السَّحابُ سُمِّي لدنُوِّه من الأرضِ ، نَقَلَه الجَوهريُّ ، وأَنْشَدَ ابنُ بُرِّي للشاعِرِ يصِفُ جَعْبة السِّهامِ :
|
هي ابْنةُ جَوْبٍ أُمُّ تِسْعين آزَرَتْ |
|
أَخا ثِقَةً يَمْرِي حَباها ذَوائِبُ (٥) |
وفي حدِيثِ وهبٍ : «كأَنَّه الجبلُ الحابِي» ، أَي الثَّقيلُ المُشْرِفُ.
وحابَيْته في البَيْعِ مُحاباةً ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
والحِباءُ ، ككِتابٍ : مَهْرُ المرْأَةِ ، قالَ المُهَلْهِلُ :
|
أَنْكَحَهما فقدُها الأَراقِمَ من |
|
جَنْبٍ وكانَ الحِباءُ منْ أَدَمِ (٦) |
أَرادَ : أَنَّهم لم يكونوا أَرْبابَ نَعَمٍ فيُمْهرُوها الإِبلَ وجَعَلهم دَبَّاغِين للأَدَمِ.
ورجُلٌ أَحْبَى : ضَبِسٌ شِرِّيرٌ ، عن ابنِ الأَعرابيِّ ؛ وأَنْشَدَ :
|
والَّدهْرُ أَحْبَى لا يَزالُ أَلَمُهْ |
|
تَدُقُّ أَرْكانَ الجِبالِ ثُلَمُهْ (٧) |
وحَبَى جُعَيْرانَ : نَبتٌ.
وحُبَيٌّ ، كسُمَيِّ ، والحُبيَّا ، كثُرَيَّا : مَوْضِعانِ ؛ قالَ الرَّاعِي :
|
جَعَلْن حُبَيَّا باليَمِينِ ونَكَّبَتْ |
|
كُبَيْساً لوِرْدٍ من ضَييدةِ باكِرِ (٨) |
وقالَ القُطاميُّ :
مِنْ عَنْ يَمينِ الحُبَيَّا نَظْرةٌ قَبَلُ (٩)
وكَذلِكَ حُبَيَّات ؛ قالَ عُمَرُ بنُ أَبي رَبيعَةَ :
|
أَلَمْ تَسْأَل الأَطْلالَ والمُتَرَبَّعا |
|
ببَطْنِ حُبَيَّاتِ دَوارِسَ بَلْقَعا (١٠) |
وقالَ نَصْر : حُبَيُّ مَوْضِعُ تِهامِيُّ كانَ دارَ الأَسَدِ وكِنانَةَ ؛ وحُبَيَّا مَوْضِعٌ شامِيٌّ ، وأَظُنُّ بالحِجازِ أَيْضاً ؛ ورُبَّما قالوا الحُبَيَّا وأَرادُوا الحُبَيّ ، انتَهَى.
__________________
(١) اللسان والتهذيب وفيهما : «والشفوف ... العزيف» وفي معجم البلدان «العزيف : والشعوف ... من عُقَّد العزيف».
(٢) ديوان الهذليين ١ / ١٧٧ واللسان.
(٣) ديوانه ط بيروت ٢ / ٢٩ برواية «ولا قائل بالعرف» والمثبت كرواية اللسان.
(٤) اللسان برواية «المعتنك».
(٥) اللسان وفيه «ابنة حوب».
(٦) اللسان والتكمله والتهذيب.
(٧) واللسان.
(٨) ديوانه ط بيروت ص ١٣٦ برواية : «من ضئيدة» وانظر تخريجه فيه ، واللسان وفيه «جعلنا».
(٩) معجم البلدان «الحبيا».
(١٠) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1611_taj-olarus-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
