يسعدني أن أكون ممّن وفّقهم الله تعالىٰ لكي ألبّي هذه الحاجة في بحثٍ أطرحه وأؤطِّره بإطارين :
الإطار الأوّل : الوقت الذي حدّد لي أن يكون البحث يكتمل إلىٰ حدّ ما ، ضمن هذا الوقت .
والثاني : الايجاز الذي تتطلبه مثل هذه البحوث التي تلقىٰ مباشرة على السامعين ، فالبحوث إن كانت طويلة وجاءت في كتاب فللقارئ أن يتجاوز صفحات أو أن يغفل صفحات ويكتفي بما يحاول أو يتلذّذ بقراءته ، وأما السامع المسكين الذي لا يملك إلّا أن يعصر أذنيه كي لا يسمع ، فهذا من الصعب جداً أن يكون البحث بالنسبة إليه ممتعاً ، إلّا إذا كان إلىٰ حدٍّ لا يجد السامع منه مللاً ولا يرىٰ فيه نقصاً في الأداء أو إيجازاً مخلاً ، فلا تكون الأسئلة التي كانت تدور في ذهنه قد بقي منها ما لم يجد الاجابة عليه فيما سمعه .
ومن الله سبحانه وتعالىٰ ومن وليّه وحجّة عصره مولانا الامام المهدي المنتظر ـ الذي يرانا ولا نراه والذي يعلم بحالنا ولا نعلم بحاله إلّا ما أخبرنا الوحي به ـ أستمدّ أن يعينني علىٰ حسن الأداء وأن يعينكم أو يحقق لكم حسن الاستماع ، إنه نعم المولىٰ ونعم النصير .
