أتكلم مع الذين قالوا بأن الامام السابع سلام الله عليه غاب ولم يمت بالسمّ في سجنه .
وإنما أتكلّم مع الذين يقولون بأن الأئمة اثنا عشر لا يزيدونهم واحداً ولا ينقصونهم ، وهم نحن أعني من آمن ، ومن أقرّ علىٰ نفسه والتزم بأنه إمامي اثنا عشري .
وهذا لا يمكنه إلّا
أن يقرّ بغيبة الثاني عشر وظهوره بعد غيبته ، والأبواق التي تنعق بما لا تعقل ـ وإن كان هذا التعبير فيه لذعة ، ولكني مع الأسف الشديد قد أجد نفسي ملجأً إلىٰ أن أقول قولاً لاذعاً ، لأن الذين يعارضون ، لا
يعارضون بما تسنّه الانسانيّة من أصولٍ وقواعد للمعارضات الفكريّة ، ينعقون كالذي ينعق بما لا يسمع كما يقول القرآن الكريم ـ فهم يأتون بأقوالٍ قالتها فرقٌ أخرى غير الشيعة وبأقوالٍ قالها غير الاثني عشريّة من الشيعة ، فيردّون بها على الشيعة ويجعلونها مأخذاً عليهم ومطعناً فيهم ، هذا أقل ما يقال فيه أنه ليس من الإنصاف ولا من العقل في البحث ولا من حسن النيّة في النقاش الفكري ، فمن يلتزم بأنه إمامي إثنا عشري لا يسعه إلّا أن يؤمن بأن
____________________
= نفس أئمتنا الإثني عشرية ، لا أنهم يلتزمون بامامة الستة مع قطع النظر عن فرقهم بين البهرة الداودية والنزارية أتباع جماعة آغا خان ، أولئك يقولون بأن الامام مستور وأن الداعية داعية مطلق لإمام غائب لا يتصل به إلّا الداعية نفسه ، وأن الاغا خانية وهم الاسماعيلية النزارية أي الاسماعيلية الشرقية ، هؤلاء يقولون : بأن هؤلاء الذين نراهم ولو كانوا في حجم آغا خان ـ الذي مات ـ جد كريم خان ، ولو كان في حجم آغا خان في شحمه ولحمه وإلى آخر وثقته في ميزان العيارات المادية ، كلهم أئمة .
