المهدي عليهالسلام لا يمكن أن ينفصل عن الغيبة
أصل الدعوىٰ التي عليّ أن أقيم الحجة علىٰ صحتها : أنّ المهدي والمهدوية ـ لا يمكن في حكمة الله سبحانه وتعالىٰ وعلمه بحاجة عباده وأنه اللطيف الخبير يفعل ما يشاء ولكنه لا يفعل إلّا لحكمة ، ويحكم بما يريد ولكنه لا يحكم إلّا بما كان فيه رأفة ورحمة لعباده والتزام بالعدل الذي ألزم الله به نفسه ـ لا يمكن أن ينفصل عن الغيبة .
وهذه الحجة أذكرها إن شاء الله بصورة عدّة مسالك ، كلّ مسلك ينتهي الىٰ أنّ المهدي سلام الله عليه قدّر الله له أن يكون أحد الأئمة ، فيستحيل أن لا تكون له غيبة .
فالامام العسكري سلام الله عليه ولد سنة مائتين واثنين وثلاثين من الهجرة ، وجاءته الامامة سلام الله عليه بعد استشهاد أبيه الإمام الهادي علي ابن محمد عليهماالسلام سنة مائتين وأربع وخمسين من الهجرة ، وفي أشهر الأقوال عند الامامية استشهد في يوم الجمعة الثامن من شوال سنة مائتين وستّين من الهجرة .
فلو حذفنا الجهات
الخاصة بالفكرة عن الامام العسكري سلام الله عليه عند الامامية وقلنا : إن الإمام سلام الله عليه جاءته الإمامة في سنة ٢٥٤ هـ بعد موت أبيه موتاً طبيعياً ، وأنه جاءته الوفاة التي قدرها الله لكل أحد بصورة
