وقَلِقَ وَضِينُها : أي بُطانُها هُزالاً. وفي حدِيثِ عليٍّ ، كَرَّمَ اللهُ تعالى وَجْهَه : «إنَّكَ لَقَلِقُ الوَضِينِ» ، أَرادَ أَنَّه سَرِيعُ الحَرَكَةِ ، يَصِفُه بالخِفَّةِ وقلَّةِ الثَّباتِ كالحِزامِ إذا كانَ رِخْواً.
ويُرْوَى أنَّ ابنَ عمْرو (١) ، رضِيَ اللهُ تعالى عنهما ، لمَّا انْدَفَعَ من جَمْعٍ أَنْشَدَ :
|
إليك تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها |
|
مُعْتَرِضاً في بطنِها جَنِينُها |
مُخالفاً دِينَ النَّصارَى دِينُها (٢)
أَرادَ أَنَّها قد هزلَتْ ودَقَّتْ للسَّيْرِ عليها. قالَ ابنُ الأثيرِ : أَخْرَجَه الهَرَويُّ والزَّمَخْشريُّ عن ابنِ عُمَرَ ، رضِيَ اللهُ تعالى عنهما ، وأَخْرَجَه الطّبرانيُّ في المعْجمِ عن سالِم عن أَبيهِ أنَّ رسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوسلم ، أَفاضَ مِن عَرَفات وهو يقولُ :
إليك تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها
والمَوْضُونَةُ : الدِّرْعُ المَنْسوجَةُ ؛ عن شَمِرٍ.
أَو المُقاربَةُ النَّسْجِ المُداخَلَةُ الحِلَقِ بعضُها في بعضٍ مِثْل المَرْضُونَةِ ؛ قالَ الأعْشى :
|
ومن نَسْجِ داوعدَ مَوْضونَة |
|
يُساقُ بها الحَيُّ عِيراً فعِيرا (٣) |
أَو المَنْسوجَةُ حَلْقَتَيْنِ حَلْقَتَيْنِ ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشرِيُّ.
أَو المَنْسوجَةُ بالجَواهِرِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : تَوَضَّنَ الرَّجُلُ : تَذَلَّلَ.
وقالَ غيرُهُ : اتَّضَنَ اتَّصَلَ.
والمِيضانَةُ ، بالكسْرِ : القُفَّةُ ، وهي المَرْجونَةُ ؛ نَقَلَه سَلَمَة عن الفرَّاءِ. والمِيضَنَةُ ، كالجُوالِقِ تُتَّخَذُ مِن الخُوصِ ، ج مَواضِينُ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الوَضْنُ : نَسْجُ السَّرِيرِ بالدرِّ والثِّيابِ.
وسَريرٌ مَوْضونٌ : مُضاعَفُ النَّسْجِ ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : (عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ) (٤).
والوُضْنَةُ ، بالضمِّ : الكُرْسِيُّ المَنْسوجُ.
والتَّوَضُّنُ : التَّحَبُّبُ ، عن ابنِ الأعْرابيّ.
والوَضِينُ بنُ عطاءِ الخزاعيُّ الدِّمَشْقيُّ عن خالِدِ بنِ معدان وعطاء ، وعنه بقيةُ والوليدُ ، ماتَ سَنَة ١٤٩.
[وطن] : الوَطَنُ ، محرّكة ويُسَكَّنُ تَخْفِيفاً لضَرُورَةِ الشِّعْرِ ؛ كما قالَ رُؤْبَة :
|
أَوْطَنْتُ وَطْناً لم يكُنْ من وَطَني |
|
لو لم تَكُنْ عاملَها لم أَسْكُنِ (٥) |
وقالَ ابنُ بَرِّي : الذي في شِعْرِ رُؤْبَة :
أَوْطَنْتُ أَرْضاً لم تَكْنُ من وَطَني
قُلْتُ : فسَقَطَ الاحْتِجاجُ به.
مَنْزلُ الإقامَةِ (٦) مِن الإنْسانِ ومَحَلُّه.
وأَيْضاً : مَرْبَطُ البَقَرِ والغَنَمِ الذي تأْوي إليه ؛ وهو مجازٌ ؛ ج أَوْطانٌ ، قالَ الأخْطَلُ :
كما تَكُزّ إلى أَوْطانِها البَقَرُ (٧)
ووَطَنَ به يَطِنُ وَطناً وأَوْطَنَ : أَقامَ ؛ الأخيرَةُ أَعْلَى.
وأَوْطَنَهُ إيطاناً ووَطَّنَهُ تَوْطِيناً ، واسْتَوْطَنَه إذا اتَّخَذَهُ وَطَناً ،
__________________
(١) في اللسان : ابن عمر.
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه ط بيروت ص ٩٨ برواية : «تساق مع الحي» والمثبت كرواية اللسان.
(٤) الواقعة ، الآية ١٥.
(٥) ديوانه ص ١٦٣ ، واللسان والصحاح وبعدهما :
بها ولم أرجن بها في الرجن
قال ابن بري ، الذي في شعر رؤبة :
|
كيما ترى أهل العراق أنني |
|
أوطنت أرضاً لم تكن من وطني |
(٦) على هامش القاموس عن نسخة : كالمَوْطِنِ.
(٧) اللسان وصدره :
|
(كروا إلى حرّتيكم تعمرونها |
|
كما تكرّت ... |
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
