وأَيْضاً : حُبوبُ الأَرضِ التي تُدَّخَرُ كالحِمَّص والعَدَس والبَاقِلاء والتُّرْمُس والدُّخْن والأُرْز والجُلْبان ، سُمِّيت لأنَّ مخارِجَها مِن الأرْضِ مِثْل مَخارِجِ الثِّيابِ القُطْنيَّةِ ؛ ويقالُ : لأنَّها تُزْرَعُ في الصَّيْف وتُدْرِكُ في آخِرِ وَقْتِ الحرِّ.
أَو هي ما سِوَى الحِنْطةِ والشَّعيرِ والزَّبيبِ والتَّمْرِ ؛ عن شَمِرٍ.
أَو هي الحُبوبُ التي تُطْبَخُ اسمٌ جامِعٌ لها.
وقالَ الشَّافِعِيُّ ، رضِيَ اللهُ تعالى عنه : هي العَدَسُ والخُلَّرُ ، وهو الماشُ ، والفُولُ والدُّجْرُ ، وهو اللُّوبِياءُ ، والحِمَّصُ ، وما شَاكَلُها (١) ، سَمَّاها كُلّها قُطْنِيَّة لمَا رَوَى عنه الرَّبيعُ ، وهو قوْلُ مالِكِ بنِ أَنَس ، رضِيَ اللهُ تعالى عنه ؛ وبه فسّرَ حَدِيْث عُمَرَ ، رضِيَ اللهُ تعالى عنه : «أنَّه كانَ يأْخُذُ من القِطْنيَّة العُشْرَ» ج القَطانِيُّ ، أَو هِي ، أَي القَطانيُّ ، الحِلْفُ (٢) وخُضَرُ الصَّيْفِ ؛ عن أَبي معاذٍ.
وقوْلُه : الحِلْفُ هكذا هو في النسخِ بالحاءِ المهْمَلَةِ والصَّوابُ بالمعْجمةِ المَكْسُورَةِ.
والقَطِينُ ، كأَميرٍ : الإِماءُ والحَشَمُ الأَحْرارُ.
وقِيلَ : الحَشَمُ الممَاليكُ.
وقيلَ : الخَدَمُ والأَتْباعُ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : فَطِينُ الرَّجُلِ : حَشَمُه وخَدَمُه.
وقيلَ : أَهْلُ الدَّارِ كالخَليطِ للواحِدِ والجَمْع (٣) ؛ أَو هو الساكِنُ في الدَّارِ. والجَمْعُ على قُطُنٍ ، ككُتُبِ ، وهو قَوْلُ كُراعٍ.
والقِطانُ بالكسْرِ ، ككِتابٍ : شِجارُ الهَوْدَجِ ، ج قُطُنٌ ، ككُتُبٍ ، وبه فُسِّر قوْلُ لبيدٍ السَّابِق :
فتَكَنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها
وأَبو العَلاءِ بنُ كَعْبِ بنِ ثابِتِ قُطْنَةَ مُضافاً ، هكذا في النسخِ ، وصَوابُه : أَبو العَلاءِ ثابِتُ بنُ كَعْبِ بنِ جابِرِ بنِ كَعْبٍ العَتَكيُّ قُطْنَةَ ، وقُطْنَةُ لَقَبُهُ ، وأَبو العَلاءِ كُنْيتُه.
وَقَعَ للذَّهبيّ في المُشْتبهِ : ثابِتُ بنُ قُطْنَةَ شاعِرٌ بخُرَاسانَ ، فجَعَلَه أَباً له ، وهو غَلَطٌ نبَّه عليه الحافِظُ وغيرُهُ.
قالَ ابنُ ماكولا : كانَ مُجاهداً بخُراسانَ ؛ وكذا قالَهُ أبو جَعْفرٍ الطبريُّ وغيرُ واحِدٍ. والأَسْماءُ المَعارِفُ تُضافُ إلى أَلْقابِها ، وتكونُ الأَلْقابُ مَعارِفَ وتَتَعرَّفُ بالأَسماءِ كما قيلَ قيسُ قُفَّةَ وسَعيدُ كُرْز وزَيْدُ بَطَّةَ ؛ لأنَّه أُصِيبَتْ عَيْنُه يومَ سَمَرْقَنْدَ فكانَ يَحْشُوها بقُطْنةٍ فَلُقِّبَ به ؛ نَقَلَهُ أَبو القاسِمِ الزجَّاجيُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ عن أَبي حاتِمٍ ، إلَّا أنَّه قالَ : أُصِيبَتْ عيْنُه بخُراسانَ ؛ وفيه يقولُ حاجِبُ الفِيل :
|
لا يَعْرفُ الناسُ منه غيرَ قُطْنَتِه |
|
وما سِواها من الأَنْسابِ مَجْهولُ (٤) |
والقَيْطُونُ ، كحَيْسُونٍ : المُخْدَعُ ، أَعْجميُّ ، وقيلَ بلُغَةِ مِصْرَ وبَرْبَر.
قالَ ابنُ بَرِّي : هو بَيْتٌ في بيتٍ.
وقالَ شيْخُنا : هو البيتُ الشَّتوَيُّ ، مُعَرَّبٌ عن الرُّومِيَّة.
ذَكَرَه الثَّعالبيُّ في فقْهِ اللغَةِ ، والشَّهابُ في شفاءِ الغَليلِ ؛ قالَ عبدُ الرحمنِ بنُ حسَّان :
|
قُبَّة من مَراجِلٍ ضَرَبَتْها |
|
عند بَرْدِ الشّتاءِ في ققَيْطونِ (٥) |
* قلْتُ : يُرْوى لأَبي دهْبلٍ ، قالَهُ في رَمْلة بِنْت مُعاوِيَة وأوَّلُه :
|
طالَ لَيْلي وبِتُّ كالمَحْزونِ |
|
ومَلَلْتُ الثّواء بالمَاطرُونِ (٦) |
والقَطَنُ ، محركةَ : ما بينَ الوَرِكَيْنِ إلى عَجْزِ الذَّنَبِ ، ومنه الحدِيثُ : أنَّ آمِنَةَ لمَّا حَمَلَتْ بالنبيِّ ، صلىاللهعليهوسلم ، قالتْ :
__________________
(١) زيد في التهذيب : مما يختبز ويقتات.
(٢) في القاموس : الخلف ، بالخاء المعجمة. موافقاً لما في التهذيب.
(٣) على هامش القاموس عن نسخة : ويُجْمَعُ.
(٤) اللسان وفيه : «من الإنسان».
(٥) اللسان.
(٦) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
