وغانَتْ نَفْسِي تَغِينُ غَيْناً : غَثَتْ.
وغانَتِ الإِبِلُ : عَطِشَتْ ، مثْلُ غامَتُ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
غانَتِ السَّماءُ غَيْناً وغِينَتْ غَيْناً : طَبَّقَها الغَيْمُ.
والأغْيَنُ : الأخْضَرُ.
والغِينُ ، بالكسْرِ ، مِن الأرَاكِ والسِّدْرِ : كثْرَتُه واجْتِماعُه وحُسْنُه ؛ عن كُراعٍ ، والمَعْروفُ أنَّه جَمْعُ شَجَرة غَيْناء ، وكذلِكَ حُكِي الغِينَةُ ، بالكسْرِ ، جَمْع شَجَرةٍ غَيْناء.
قالَ ابنُ سِيْدَه : وهذا غيرُ مَعْروفٍ في اللُّغَةِ ولا في قياسِ العَربيَّةِ ، إنَّما الغِينَةُ الأَجَمَةُ.
والغَيْنَةُ الشَّجْراءُ : مثْلُ الغَيْضَة الخَضْراء.
والغَيْنُ : شَجَرٌ ملْتفٌ وغَيَّنَ غِيَناً حَسَنَةً وحَسَناً : كَتَبَها ؛ والجَمْعُ غيونٌ وأَغْيانُ وغَيْنات.
فصل الفاء مع النون
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[فبزن] : فابزان : قَرْيةٌ بأَصْبَهان ، منها : أَبو جَعْفرٍ أَحمدُ ابنُ سُلَيْمن بنِ يوسفَ بنِ صالحِ العقيليُّ ، عن أَبيهِ ، وعنه محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ يَعْقوب الأَصْفهانيُّ تُوفي سَنَة ٣٠١.
[فبجن] : وفابجانُ ، بالجيمِ بَدَل الزَّاي : قَرْيةٌ أُخْرى بأَصْفَهان غيرُ الأُولى (١) ، منها أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ (٢) إبراهيمَ بنِ يَسَارٍ مَوْلَى قُرَيْش.
[فتن] : الفَتْنُ ، بالفتحِ ، ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ لأنَّه مَفْهومٌ مِن إطْلاقِه : الفَنُّ والحالُ ؛ ومنه قوْلُ عَمْرو بنِ أَحْمر الباهِلِيّ :
|
إمَّا على نَفْسِي وإمَّا لَها |
|
والعَيْشُ فِتْنَان فَحُلْوٌ ومُرْ (٣) |
أَي ضَرْبانِ ولَوْنانِ حُلْوٌ ومُرٌّ ؛ وقالَ نابِغَةُ بَني جعْدَةَ :
|
هما فَتْنَانِ مَقْضِيٌّ عليه |
|
لِسَاعَتِه فآذَنَ بالوَداعِ (٤) |
والفَتْنُ : الإِحْراقُ بالنَّارِ. يقالُ : فَتَنَتِ النَّارُ الرَّغيفَ : أَحْرَقَتْهُ. ومنه قوْلُه ، عزوجل : (يَوْمَ هُمْ) عَلَى النّارِ يُفْتَنُونَ (٥) ، أَي يُحْرَقُونَ بالنارِ. وجَعَلَ بعضُهم هذا المعْنَى هو الأَصْل ؛ وقيلَ : معْنَى الآيَةِ يُقَرَّرُونَ بذنوبِهم.
والفِتْنَةُ ، بالكسْرِ : الخِبْرَةُ ؛ ومنه قوْلُه تعالَى : (إِنّا جَعَلْناها فِتْنَةً) (٦) ، أَي خِبْرَةً. وقوْلُه ، عزوجل : (أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ) (٧) ؛ قيلَ : مَعْناهُ يُخْتَبَرُونَ بالدّعاءِ إلى الجِهادِ ، وقيلَ : بإنْزَالِ العَذابِ والمَكْروه ؛ كالمَفْتُونِ ، صِيغَ المَصْدرُ على لَفْظِ المَفْعولِ كالمَعْقُولِ والمَجْلودِ ؛ ومنه قوْلُه تعالَى : (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٨).
قالَ الجَوْهرِيُّ : الباءُ زائِدَةٌ كما زِيدَتْ في قوْلِهِ تعالَى : (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً) (٩). والْمَفْتُونُ : الفِتْنَةُ ، وهو مَصْدرٌ كالمَحْلُوفِ والمَعْقولِ ، ويكونُ أَيُّكم المُبْتدا والْمَفْتُونُ خَبَره.
قالَ : وقالَ المازِنيُّ : الْمَفْتُونُ هو رفعٌ بالابْتِداءِ وما قَبْله خَبَره كقوْلِهم : بمَنْ مُرْورُك وعلى أَيِّهم نُزُولُك ، لأنَّ الأوّل في معْنَى الظَّرْفِ.
قالَ ابنُ بَرِّي : إذا كانت الباءُ زائِدَةً فالمَفْتُونُ الإِنْسان ، وليسَ بمَصْدَر ، فإن جعلت الباء غَيْر زائِدَةٍ فالمَفْتُونُ مَصْدَرٌ بمعْنَى الفُتُونِ.
__________________
(١) قال أبو سعد السمعاني : ولا أدري أهي الفابزانِ ... أم لا ، قال : وظني أنهما قريتان.
(٢) في اللباب : أبو علي الحسن بن إبراهيم بن بشار.
(٣) اللسان والتهذيب وعجزه في المقاييس ٤ / ٤٧٣.
(٤) اللسان.
(٥) الذاريات ، الآية ١٣.
(٦) الصافات. الآية ٦٣.
(٧) التوبة ، الآية ١٢٦.
(٨) القلم ، الآية ٦.
(٩) الإسراء ، الآية ٩٦.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
