يقالُ : أَصابَتْ فلاناً عينٌ إذا نَظَرَ إليه عدوٌّ أَو حاسِدٌ فأَثَّرت فيه فمَرِضَ بسَبِبِها.
وفي حدِيثٍ آخر : «لا رُقْيَةَ إلَّا مِنْ عَيْنٍ أَو حُمَةٍ».
والعينُ : الإِنسانُ ومنه ما بها عَيْنٌ ، أي أَحَدٌ.
والعينُ : د لهُذَيْلٍ في الحجازِ ؛ والأَوْلى حَذْف لهُذَيْل ، لأنَّه سَيَأْتي له فيمَا بَعْد أَنَّها موْضِعٌ لهُذَيْلٍ ، والمُرادُ بالبَلَدِ هنا هو رأْسُ عَيْنٍ.
والعَيْنُ : الجاسُوُسُ ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ في نَظَرِها ، وذلِكَ كما تُسَمَّى المرْأَةُ فَرْجاً ، والمَرْكُوبُ ظَهْراً ، لما كانَ المَقْصودُ منهما العُضْوَيْن.
وفي المُحْكَم : العَيْنُ الذي ينْظُرُ للقَوْمِ ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ ، سُمِّي بذلِكَ لأنَّه ينْظُرُ بعَيْنِه ، وكأَنه نقله عن الجزْءِ إلى الكلِّ هو الذي حَمَلَه على تَذْكِيرِه ، فإنَّ حكْمَه التأْنِيث.
قالَ ابنُ سِيْدَه : وقِياسُ هذا عنْدِي أنَّ مَنْ حَمَلَه على الجزْءِ فحكْمُه أنْ يُؤَنِّثه ، ومَنْ حَمَلَه على الكُلِّ فحكْمُه أنْ يُذَكِّره ، وكِلاهُما قد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه.
وفي الحدِيثِ : أَنَّه بعثَ بسْبَسَةً عَيْناً يوْمَ بَدْرٍ ، أي جاسُوساً.
وفي حدِيثِ الحُدَيْبية : «كأَنَّ الله قد قطَعَ عَيْناً مِنَ المُشْرِكِيْن» ، أي كَفَى الله منهم مَنْ كانَ يَرْصُدنا ويَتَجَسَّسُ علينا أَخْبارَنا.
والعَينُ : جَرَيانُ الماءِ والدَّمْعِ ، كالعَيَنانِ ، محركةً.
يقالُ : عانَ الماءُ والدَّمْعُ يَعِينُ عَيْناً وعَيْناناً : جَرَى وسالَ.
والعينُ : الجِلْدَةُ التي يَقَعُ فيها البُنْدُقُ من القَوْسِ ؛ والمُرادُ بالبُنْدُقِ الذي يرمَى به ، وهو على التَّشْبيهِ بالجارِحَةِ في هَيْئتِها وشَكْلِها.
والعَيْنُ : الجَماعَةُ ؛ ويُحَرَّكُ والعَيْنُ : حاسَّةُ البَصَرِ والرُّؤْيَةِ ، أُنْثى تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِنَ الحَيوانِ.
والعَيْنُ : الحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ وهو نَفْسه المَوْجُود بينَ يَدَيْك.
والعَيْنُ هنا : حَقيقَةُ القِبْلَةِ.
والعَيْنُ : حَرْفُ هِجاءٍ حَلْقِيَّةٌ ، من المخرجِ الثاني منها ويَلِيها الحاءُ في المخْرج ، مَجْهورَةٌ.
قالَ الزجَّاجُ : المَجْهورُ حَرْفٌ أشبع الاعتماد في موْضِعِه ومنع النفس أنْ يَجْرِي معه ، ويَنْبَغِي أنْ تُنْعَمَ أبانَتُه ولا يُبالَغَ فيه فَيَؤُولُ إلى الاسْتِكْراهِ ، كما بَيَّنه أَبو محمدٍ مكي في كتابِ الرّعايَةِ ، ومَرَّ بعض عنه في حَرْف العَيْن.
وعَيَّنَها تَعْييناً : كَتَبَها. يقالُ عَيَّنَ عَيْناً حَسَنَةً : أي عملَها ، عن ثَعْلَب.
قالَ ابنُ جَنيِّ : وزن عين فَعْل ، ولا يَجوزُ أنْ يكونَ فَيْعِلاً كميتٍ وهَيِّنٍ ولَيِّنٍ ، ثم حذفَتُ عَيْن الفِعْل منه ، لأنَّ ذلِكَ هنا لا يَحْسُن مِن قِبَلِ أنَّ هذه حُرُوفٌ جوامِدٌ بَعِيدَةٌ عن الحَذْفِ والتَّصَرّف ، وكذلِكَ الغَيْن.
والعَيْنُ : خِيارُ الشَّيءِ. يقالُ : هو عَيْنُ المالِ والمَتاعِ ، أي خِيارُه.
والعينُ : دَوائرُ رَقيقَةٌ على الجِلْدِ ، كالأعين تَشْبيهاً بالجارِحَةِ في الهَيْئةِ والشَّكْل ، وهو عَيْبٌ بالجِلْدِ.
والعينُ : الدَّيْدَبانُ ، وهو الرَّقيبُ ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لأبي ذُؤَيْب :
|
ولو أَنَّني استَوْدَعْتُه الشمسَ لارْتقَتْ |
|
إليه المَنايا عَيْنُها ورَسُولُها (١) |
وأَنْشَدَ أَيْضاً لجميل :
|
رَمَى الله في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى |
|
وفي الغُرِّ من أَنْيابِها بالقَوادِح (٢) |
قالَ : مَعْناه رَقِيبَيْها اللذين يَرْقُبانها ويَحُولان بَيْني وبَيْنها.
__________________
(١) ديوان الهذليين ١ / ٣٣ واللسان.
(٢) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
