والصَّيْدَنُ : البِنَاءُ المُحْكَم ؛ عن ابنِ حَبيبٍ.
والصَّيْدَنُ والصَّيْدَنانِيُّ والصَّيْدَلانِيُّ : المَلِكُ سُمِّي بذلِكَ لإحْكامِ أَمْرِه.
والصَّيْدانُ : قَطَعُ الفضَّةِ إذا ضُرِبَ من حَجَرِ الفضَّةِ.
وحَكَى ابنُ بَرِّي عن ابنِ درستويه قالَ : الصَّيْدَنُ والصَّيْدَلُ حِجارَةُ الفضَّةِ ، شبّه بها حِجارَةُ العَقاقِيرِ فنُسِبَ إليها الصَّيْدَلانِيّ والصَّيْدَنانِيُّ العَطَّارُ.
والصَّيْدَانَةُ : أَرضٌ غَلِيظَةٌ صُلْبَة ذاتُ حَجَرٍ دَقِيقٍ.
والصَّيْدانُ : بِرامُ الحِجارَةِ.
وأَيْضاً : الحَصَى الصِّغَارُ.
والصَّيْدَانَةُ مِن النِّساءِ : السَّيِّئَةُ الخُلُقِ الكَثيرَةُ الكَلامِ.
وأَيْضاً : الغُولُ ؛ قالَ :
صَيْدانَةٌ تُوقِدُ نارَ الجِنِّ (١)
قالَ الأزْهرِيُّ : الصَّيْدَانُ إنْ جَعَلْته فَعْلاناً ، فالنُّونُ زائِدَةٌ.
* قلْتُ : وكان المصنِّف اعْتَمَدَ عليه فذَكَرَ الصَّيْدانَة بمعْنَى الغُول والمَرْأَة وبِرامِ الفضَّةِ وقِطَعِ النُّحاسِ في «ص ي د» ، وقد تقدَّمَ الكَلامُ عليه هنالِكَ.
وأَبو العَلاءِ الحُسَيْنُ بنُ دَاوُد الصَّيْدَنانِيُّ الرَّازِيُّ مِن شيوخِ أَبي حاتِمٍ الرَّازيّ ، رحِمَهُم الله تعالى.
[صعن] : الصِّعْوَنُّ ، كإدرب (٢) : الظَّليمُ الدَّقِيقُ العُنُقِ الصَّغيرُ الرَّأْسِ ، أَو عامُّ ، وقد غَلَبَ على النّعامِ ، وهي صِعْوَنَّةٌ ، بهاءٍ.
وأَصْعَنَ الرَّجُلُ : صَغُرَ رأْسُهُ ونَقَصَ عَقْلُه.
واصْعَنَّ اصْعِناناً : دَقَّ ولَطُفَ.
وأُذُنٌ مُصْعَنَّةٌ : مُحْمَرَّةٌ مُؤَلَّلَةٌ ، أي لَطِيفَةٌ دَقِيقَةٌ ؛ قالَ عدِيُّ بنِ زَيْدٍ :
|
له عُنُقٌ مثلُ جِذْعِ السَّحُو |
|
ق والأُذْنُ مُصْعَنَّةٌ كالقَلَم (٣) |
هكذا في التَّهْذِيبِ. ورَوَاهُ غيرُهُ : وأُذْنٌ مُصَعَّنَةٌ.
فيكونُ كمُعَظَّمَةٍ ، ويسْتدركُ به على المصنِّفِ.
[صغن] : الصَّغانَةُ ، كسَحابَةٍ : أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
وهي من المَلاهِي ، مُعَرَّبَةُ جَفانَةْ بالجيمِ الفارِسِيَّةِ.
وصَغانِيَانُ : كُورَةٌ عَظيمةٌ بما وراءَ النَّهْرِ ، ويُنْسَبُ إليها الإمامُ الحافِظُ في علْمِ اللُّغَةِ الفَقِيهُ المحدِّثُ الرَّحَّالُ أَبو الفَضَائِل رضي الدِّيْن الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ بنِ حَيْدَر بنِ عليِّ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ العمريُّ الحَنَفيُّ ذُو التَّصانِيفِ ، منها : العُبابُ الزَّاخِر في عشْرِين مجلداً ، وصَلَ فيه إلى بكم ، ومَجْمَعُ البَحْرَيْنِ في اللّغَةِ اثْنا عَشَرَ مجلداً ، ومَجْمَعُ البَحْرَيْن أَيْضاً في الحدِيثِ ، والتّكْمِلَةُ على الصِّحاحِ في ستِّ مجلَّدَات كبارٍ ، والشوارِدُ في اللغَةِ ، وتَوْشِيح الدريدية ، وكِتابُ التَّراكِيبِ ، وكِتابُ فعال وفعلان ، وكِتابُ الانْفِعالِ ، وكِتابُ مَفْعول ، وكِتابُ الأَضْدادِ ، وكِتابُ العَرُوض ، وكِتابُ أَسْماءِ الغارَةِ ، وكِتابُ أَسْماءِ الأَسَدِ ، وأَسْماء الذِّئْب ، ومشارِقِ الأَنْوارِ في الجَمْع بينَ الصَّحِيحَيْن ، ومِصْباح الدّياجي ، والشَّمْس المُنِيْرة ، وشَرْح البُخارِي في مجلدٍ ، ودُرّ السَّحابَة في مَعْرِفَة الصَّحابَة ، وكِتابُ الضُّعَفاء والفَرائِض ، وشَرْح أَسْباب المفصّل ، وغَيْر ذلِكَ. وقد ظَفِرْتُ بحَمْدِ اللهِ تعالَى مِن تآلِيفِه على العُبابِ والتكْمِلَةِ ومَجْمَع البَحْرَيْن الحدِيثِي وكِتابِ أَسْماءِ الأسدِ.
قالَ الذَّهبيُّ : ولِدَ بمدِينَةِ لاهُور سَنَة ٥٥٥ ، ونَشَأَ بغَزْنَة ، ودَخَلَ بَغْدادَ سَنَة ٥٩٥ ، وذَهَبَ منها بالرِّسالَةِ الشَّريفَة إلى مَلِكِ الهِنْدِ سَنَة ٦١٧ ، وقَدِمَ سَنَة ٦٢٤ ، ثم أُعِيد رَسُولاً فلم يَرْجِع إلى سَنَة ٦٣٧ ، وسَمِعَ بمكَّةَ
__________________
(١) اللسان والتهذيب.
(٢) كذا بالأصل وفي القاموس : كإرْدَبِّ.
(٣) اللسان والتهذيب والتكملة.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
