فصل الصاد مع النون
[صبن] : صَبَنَ الهَدِيَّةَ عَنَّا ، وكذلِكَ كُلّ مَعْروفٍ ، يَصْبِنُها صَبْناً : كفَّها ومَنَعَها.
قالَ الأَصْمعيُّ : تأْوِيلُ هذا الحَرْف صرفُ الهَدِيَّة أَو المَعْروف عن جِيرَانِك ومَعارِفِك إلى غيرِهِم ، وكذلِكَ كَبَنَ وحَضَنَ.
وصَبَنَ المُقامِرُ الكَعْبَيْنِ : إذا سَوَّاهُما في كَفِّهِ فَضَرَبَ بِهِما. يقالُ : أَجِلْ ولا تَصْبِنُ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : الصَّبْناءُ : كَفُّهُ ، أَي المُقامِر ، إذا أَمالَها ليَغْدُرَ بصاحِبِهِ. يقولُ له شيْخُ المُقامِرِين : لا تَصْبِنْ لا تَصْبِنْ ، فإنَّه طَرَفٌ مِن الضَّغْو.
قالَ الأزْهرِيُّ : لا أَدْرِي هو الصَّغْو أَو الضَّغْو ، بالضَّادِ أَعْرَف.
يقالُ : ضَغا إذا لم يَعْدِلْ.
والصَّابُونُ : م مَعْروفٌ ، أَي الذي تُغْسَلُ به الثِّيابُ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : ليسَ مِن كَلامِ العَرَبِ.
وقالَ شيْخُنا : هو ممَّا تَوافَقَتْ فيه جَمِيعُ الأَلْسنَةِ العَربيَّةِ والفارِسِيَّة والتُّرْكيةِ وغيرِها.
وقالَ دَاوُد الحكِيمُ : هو مِنَ الصِّناعَةِ القَدِيمَةِ ؛ قيلَ : وُجِدَ في كِتابِ هرمس وإنَّه وَحْي وهو الأَظْهَر ؛ وقيلَ : هو مِن صِناعَةِ بقراط وجَالِينُوس ؛ وجَعَلَه في المركبات وغيرِهِ في المُفْرَدَات ، وهو بها أَشْبَه وأَجْوَده المَعْمُولُ بالزَّيْتِ الخالِصِ والقلى النقيُّ والجيرُ الطَّيّبُ المُحْكَمُ الطَّبْخ ؛ والتَّجْفِيف والقَطع على أَوْضَاع مَخْصُوصَة ، والمَغْربيُّ منه هو الذي لم يُقْطَع ولم يُحْكَم طَبْخُه ، فهو كالنِّشا المَطْبُوخ. حارٌّ يابِسٌ يَقْطَعُ الأَخْلاطَ البلْغَمِيّةَ بسائِرِ أَنْواعِها ويُسَكِّنُ القولنجَ والمَفاصِلَ والنَّسَا ، ويُسَهِّلُ ويدرُّ ويُخْرِجُ الدِّيْدَانَ والأجنةَ شُرْباً وحمولاً ، ويسكِّنُ أَوْجاعَ الركبِ والنَّسَا طِلاءً ، وينضجُ الجُرُوحَ والدملَ والصّلابات ، وهو مُفَرِّحٌ للجَسَدِ ، وغسلُه بالرَّأْسِ مُعَجِّلٌ للشَّيْبِ.
والصَّابُونيُّ : ة بمِصْرَ (١) نُسِبَتْ إلى عامِرِها.
وابنُ الصَّابُونيِّ : مِن الأُدَباءِ المَعْروفِيْن.
وصَيْبُونُ : ع.
واصْطَبَنَ وانْصَبَنَ : انْصَرَفَ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
صَبَنَ الرَّجُلُ : خَبَأَ شَيئاً كالدِّرْهمِ وغيرِهِ في كَفِّه لا يُفْطَنُ به.
وصَبَنَ الساقِي الكأْسَ ممَّنْ هو أَحَقّ بها : صَرَفَها ؛ ومنه قَوْلُ عَمْرو بنِ كُلْثوم :
|
صَبَنْتِ الكأْسَ عَنَّا أُمَّ عمْرٍو |
|
وكانَ الكأْسُ مَجْراها اليمينا (٢) |
والإمامُ الواعِظُ ، المُفَسِّرُ الخَطِيبُ ، الواعِظُ شيْخُ الإسْلامِ أَبو عُثْمان إسْمعيلُ بنُ عبْدِ الرحمنِ بنِ أَحمدَ بنِ إسْمعيلَ بنِ إبراهيمَ الصَّابُونيُّ عن الحاكِمِ أَبي عبدِ اللهِ ، وعنه أَبو بكْرٍ البَيْهقيُّ تُوفي (٣) سَنَة ٤٥٠.
والإمامُ أَبو حامدٍ الصَّابُونيُّ صاحِبُ الذَّيْلِ على كِتابِ ابنِ نُقْطَة ، وغيرُهُ مِن المَشْهورِين المُحدِّثِين بذلِكَ. وقد قَصَّر المصنِّفُ في اقْتِصارِه على ابنِ الصَّابُوني الأَدِيبِ وتَرْكَه لهؤلاء الأَعْلام.
[صبهن] : إصْبَهانُ ، بالكسْرِ : مَدينَةٌ مَشْهورَةٌ ، تقدَّمَ ذِكْرُها في «أ ص ص» مُفَصَّلاً ، والصَّحِيحُ أنَّها أَعْجميَّة وحُرُوفُها أَصْلِيَّة.
[صتن] : الصُّوَتِنُ ، كعُلَبِطٍ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
__________________
(١) على هامش القاموس : الذي في ياقوت : الصابوني : قرية قرب مصر على شاطئ شرقي النيل ، يقال لها : سواقي الصابوني وهي من جهة الصعيد ، نسبت إلى صاحب الصابون الذي تغسل به الثياب.
(٢) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي ٢ / ٣٦١ وبالأصل «ليمينا» وفي المعلقة : «صددت» والبيت في اللسان والتهذيب والصحاح.
(٣) قيد ابن الأثير وفاته. في اللباب. بالحروف : سنة سبع وأربعين وأربعئمة.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
